تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يعمد إلى توهين كتبهم وإسقاط أخبارهم عن الاعتبار ، لأجل الرد على الشيعة ، ولغرض التفوق عليهم في البحث . . . فإن كان ما ذكره ( الدهلوي ) حول هؤلاء صحيحا ، وما قاله عن كتبهم حقا ، وقع التكاذب والتناقض بينه وبين تلك المدائح الجليلة من كبار العلماء في حقهم . وقد تقدم سابقا ذكر بعض ما قيل في كتاب الفردوس .

الثناء على مصنفات الخطيب

وهذه كلمات من أعلام القوم في مدح تصانيف الخطيب البغدادي : 1 - قال ابن جزلة - في كلام له حول علم الحديث - : " قد صنف الناس في ذلك ، ومعرفة الرجال ، وأكثروا وعنوا وبالغوا ، وميزوا الثقة من المتهم ، والضعيف من القوي ، وما أعظم فائدته وأحمد موقعه ، لكثرة ما دس الملحدة والزنادقة من الأحاديث الموضوعة البشعة المنفرة ، التي فسد بسماعها خلق من الناس ، واعتقد الغر عند سماعها أنها من قول صاحب الشرع ، فهلك وتسرع إلى الكذب ، ومال إلى الخلاعة ، نعوذ بالله من الشقاء والبلاء . وهذا الكتاب الذي صنفه الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، الحافظ البغدادي رحمه الله ، وسماه ( تاريخ بغداد ) ، كتاب جليل في هذا العلم ، نفيس ، قد تعب فيه ، وسهر ، وأطال الزمان ، والله تعالى يثيبه ويحسن إليه ، إلا أنه طويل ، وللإطالة آفات ، أقربها الملل ، والملل داعية الترك ، وقد استخرت الله تعالى واختصرته ، . . . " ( 1 ) . 2 - السمعاني : بترجمة الخطيب : " صنف قريبا من مائة مصنف ، صارت
هامش
( 1 ) مختار تاريخ بغداد لابن جزلة البغدادي - مخطوط .