تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وهذان الخبران موجودان في شرح التجريد لابن المطهر الحلي ، في مسألة تفضيل حضرة الأمير . فإن وسوس شيطان الشيعة فقالوا : إذا كان أبو حنيفة وأمثاله من مجتهدي أهل السنة تلامذة حضرات الأئمة ، فلماذا أفتوا على خلافهم في مسائل كثيرة ؟ فأقول : إن جواب هذا مذكور في مجالس المؤمنين للقاضي نور الله التستري ، فإنه قال : كان ابن عباس تلميذ حضرة الأمير ، وكان قد بلغ مرتبة الاجتهاد ، وكان يجتهد في محضر من حضرة الأمير ، ويخالفه في بعض المسائل ، فلا يعترض عليه حضرة الأمير في ذلك " . أقول : إن هذا الكلام الذي ذكره ( الدهلوي ) حسبة ، يشتمل على أكاذيب غريبة وافتراءات عجيبة : فأولها : ما نسبه إلى كتب الإمامية من اعتراف أكابرهم بملاطفة أهل البيت لأئمة أهل السنة ، في الفقه والأصول والعقائد والسلوك والتفسير والحديث ، لا سيما دعوى كون ذلك على الدوام ، وثبوته عند الإمامية بطرق صحيحة . والثاني : ما نسبه إلى كتب الإمامية من انبساط الأئمة عليهم السلام في حق أئمة أهل السنة ، لا سيما دعوى كونه على الدوام ، وثبوت ذلك عند أكابر الإمامية وتصحيحهم له . والثالث : ما نسبه إلى كتب الإمامية من أن الأئمة عليهم السلام بشروا أئمة أهل السنة ، وأن أكابر علماء الإمامية يعترفون بذلك وبصحته . ولا ريب في أن دعوى صحة وثبوت ملاطفات الأئمة عليهم السلام ،