تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وانبساطهم لأئمة أهل السنة ، وذلك على الدوام والاستمرار ، وأيضا ، دعوى بشارتهم لهم . . . في كتب الإمامية . . . كل ذلك كذب وافتراء . والرابع : ما نسبه إلى العلامة الحلي في ( نهج الحق ) من الاعتراف بإجازة الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وزيد الشهيد أبا حنيفة بالإفتاء . والغريب أنه ينسب هذا إلى العلامة كذبا ، ومع ذلك يقصد إثبات كذب العلامة في نقل حديث التشبيه ، أعاذنا الله من الوقاحة والضلالة . والخامس : دعوى أن ما حكاه أبو المحاسن حسن بن علي بإسناده عن أبي البحتري . . . من روايات الإمامية . . . فإنها كذب محض . . . والأصل في هذه الأكذوبة هو أبو المؤيد الخوارزمي صاحب ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) ، رواها بطريق أخطب خوارزم ، وقد أخذ الكابلي الرواية من ( جامع المسانيد ) ، لكنه حذف السند حتى أبي المحاسن ، وأسقط السند من أبي المحاسن إلى أبي البختري ، وإليك نص ما جاء في ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) حيث قال : " وأخبرني سيد الوعاظ إسماعيل بن محمد الحجي بخوارزم إجازة قال : أخبرني الصدر العلامة صدر الأئمة أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي قال : أخبرني الإمام أبو المحاسن الحسن بن علي في كتابه ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الزاهد الصفار ، ثنا أبو علي الحسن بن علي الصفار ، أنا أبو نصر محمد ابن مسلم ، أنا أبو عبد الله محمد بن عمر ، أنا الأستاد أبو محمد عبد الله بن محمد ابن يعقوب الحارثي البخاري ، بإسناده إلى أبي البحتري قال : دخل أبو حنيفة على جعفر الصادق رضي الله عنه ، فلما نظر إليه جعفر قال : كأني أنظر إليك وأنت تحيي سنة جدي صلى الله عليه وسلم بعد ما اندرست ، وتكون مفزعا لكل ملهوف ، وغياثا لكل مهموم ، بك يسلك المتحيرون إذا وقفوا ، وتهديهم إلى واضح الطريق إذا تحيروا ، فلك من الله العون