وانبساطهم لأئمة أهل السنة ، وذلك على الدوام والاستمرار ، وأيضا ، دعوى
بشارتهم لهم . . . في كتب الإمامية . . . كل ذلك كذب وافتراء .
والرابع : ما نسبه إلى العلامة الحلي في ( نهج الحق ) من الاعتراف بإجازة
الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وزيد الشهيد أبا حنيفة بالإفتاء .
والغريب أنه ينسب هذا إلى العلامة كذبا ، ومع ذلك يقصد إثبات كذب العلامة
في نقل حديث التشبيه ، أعاذنا الله من الوقاحة والضلالة .
والخامس : دعوى أن ما حكاه أبو المحاسن حسن بن علي بإسناده عن
أبي البحتري . . . من روايات الإمامية . . . فإنها كذب محض . . . والأصل في هذه
الأكذوبة هو أبو المؤيد الخوارزمي صاحب ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) ، رواها
بطريق أخطب خوارزم ، وقد أخذ الكابلي الرواية من ( جامع المسانيد ) ، لكنه
حذف السند حتى أبي المحاسن ، وأسقط السند من أبي المحاسن إلى أبي
البختري ، وإليك نص ما جاء في ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) حيث قال :
" وأخبرني سيد الوعاظ إسماعيل بن محمد الحجي بخوارزم إجازة
قال : أخبرني الصدر العلامة صدر الأئمة أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي
قال : أخبرني الإمام أبو المحاسن الحسن بن علي في كتابه ، أنا أبو إسحاق
إبراهيم بن إسماعيل الزاهد الصفار ، ثنا أبو علي الحسن بن علي الصفار ، أنا أبو
نصر محمد ابن مسلم ، أنا أبو عبد الله محمد بن عمر ، أنا الأستاد أبو محمد
عبد الله بن محمد ابن يعقوب الحارثي البخاري ، بإسناده إلى أبي البحتري قال :
دخل أبو حنيفة على جعفر الصادق رضي الله عنه ، فلما نظر إليه جعفر
قال : كأني أنظر إليك وأنت تحيي سنة جدي صلى الله عليه وسلم بعد ما
اندرست ، وتكون مفزعا لكل ملهوف ، وغياثا لكل مهموم ، بك يسلك
المتحيرون إذا وقفوا ، وتهديهم إلى واضح الطريق إذا تحيروا ، فلك من الله العون
نفحات الأزهار — صفحة 267
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٧