الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ، ذو الفنون : الأصول والفقه والعربية
وغير ذلك .
وقال الحافظ ولي الدين أبو زرعة في وفياته : اشتغل في العلوم حتى
صار أوحد زمانه وشيخ الشافعية في أوانه ، وصنف التصانيف النافعة السائرة
كالمهمات ، وفي ذلك يقول والدي من أبيات :
أبدت مهماته إذ ذاك رتبته * إن المهمات فيها يعرف الرجل
وتخرج به خلق كثير ، وأكثر علماء الديار المصرية طلبته ، وكان حسن
الشكل ، حسن التصنيف ، لين الجانب ، كثير الإحسان للطلبة ، ملازما للإفادة
والتصنيف ، وأفرد له الوالد ترجمة وحكى عنه فيها كشف ظاهر ، توفي فجأة
في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة ، ودفن بتربته بقرب مقابر
الصوفية .
ومن تصانيفه : جواهر البحرين في تناقض الخبرين ، فرغ منه في سنة
خمس وثلاثين ، والتنقيح على التصحيح فرغ منه في سنة سبع وثلاثين ،
وشرح المنهاج للبيضاوي وهو أحسن شروحه وأنفعها فرغ منه في آخر سنة
أربعين ، والهداية في أوهام الكفاية فرغ منه سنة ست وأربعين ، والمهمات فرغ
منها سنة ستين ، والتمهيد فرغ منه سنة ثمان وستين ، وطبقات الفقهاء فرغ منه
سنة تسع وستين ، وطراز المحافل في ألغاز المسائل فرغ منه في سنة سبعين .
ومن تصانيفه أيضا : كافي المحتاج في شرح منهاج النووي في ثلاث مجلدات
وصل فيه إلى المساقاة ، وهو شرح حسن مفيد منقح أنفع شروح المنهاج ،
والكوكب الدري في تخريج مسائل الفقه على النحو ، وتصحيح التنبيه ،
والفتاوي الحموية . هذه تصانيفه المشهورة .
وله اللوامع والبوارق والجوامع والفوارق ، ومسودة في الأشباه والنظائر ،
نفحات الأزهار — صفحة 196
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٦