منه واعتذر ولم يقبل منه ، فباشرها يومين ثم ترك أمواله وموجوده وغير
ملبوسه وذهب فلم يعرف موضعه .
سمع وحدث ، وتوفي في حلب في السابع والعشرين من رجب سنة
اثنتين وستين وخمسمائة ، وقد جاوز السبعين ، ذكره في العبر " ( 1 ) .
ترجمة الأسنوي
وقال ابن قاضي شهبة بترجمة الأسنوي : " عبد الرحيم بن الحسن بن
علي ابن عمر بن علي بن إبراهيم ، الإمام العلامة ، منقح الألفاظ ، محقق
المعاني ، ذو التصانيف المشهورة المفيدة ، جمال الدين ، أبو محمد القرشي
الأسنوي الأموي المصري .
ولد بأسنا في رجب سنة أربع وسبعمائة ، وقدم القاهرة سنة إحدى
وعشرين وسبعمائة ، وسمع الحديث واشتغل في أنواع العلوم ، وأخذ الفقه عن
الزنكلوني والسنباطي والسبكي وجلال الدين القزويني والوجيزي وغيرهم ،
وأخذ النحو عن أبي حيان وقرأ عليه التسهيل ، قال المذكور في الطبقات :
وكنت أبحث على الشيخ فلان إلى آخر نسبه ، ثم قال لي لم أشيخ أحدا في
سنك وأخذ العلوم العقلية عن القونوي والتستري وغيرهما ، وانتصب للإقراء
والإفادة من سنة سبع وعشرين ، ودرس بالأقبغاوية والملكية والفارسية
والفاضلية ، ودرس التفسير بجامع ابن طولون ، وولي وكالة بيت المال ثم
الحسبة ثم تركها وعزل من الوكالة ، وتصدى للاشتغال والتصنيف ، وصار أحد
مشايخ القاهرة المشار إليهم ، وشرع في التصنيف بعد الثلاثين .
ذكره تلميذه سراج الدين بن الملقن في طبقات الفقهاء وقال : شيخ
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 2 / 70 .