يرفعه بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في
حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي
طالب .
فقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه بهذا الحديث
علما يشبه علم آدم ، وتقوى تشبه تقوى نوح ، وحلما يشبه حلم إبراهيم ، وهيبة
تشبه هيبة موسى ، وعبادة تشبه عبادة عيسى .
في هذا تصريح لعلي رضي الله عنه بعلمه وتقواه وحلمه وهيبته وعبادته ،
وبعلو هذه الصفات إلى أوج شبهها بهؤلاء الأنبياء المرسلين صلوات الله عليهم
أجمعين ، من الصفات المذكورة والمناقب المعدودة " ( 1 ) .
ترجمة ابن طلحة الشافعي
وابن طلحة من كبار علماء القوم الأعلام ، وهذه ترجمته :
1 - اليافعي : " والكمال محمد بن طلحة ، النصيبي ، المفتي الشافعي
وكان رئيسا محتشما بارعا في الفقه والخلاف ، ولي الوزارة مرة ثم زهد وجمع
نفسه ، توفي بحلب في شهر رجب وقد جاوز السبعين وله دائرة الحروف .
قلت : وابن طلحة المذكور لعله الذي روى السيد الجليل المقدار الشيخ
المشكور عبد الغفار صاحب الرواية في مدينة قوص ، أخبرني الرضي بن
الأصمع قال : طلعت جبل لبنان ، فوجدت فقيرا فقال لي : رأيت البارحة في
المنام قائلا يقول :
لله درك يا بن طلحة ماجد * ترك الوزارة عامدا فتسلطنا
هامش
( 1 ) مطالب السئول في مناقب آل الرسول : 61 .