لا تعجبوا من زاهد في زهده * في درهم لما أصاب المعدنا
قال : فلما أصبحت ذهبت إلى الشيخ ابن طلحة ، فوجدت السلطان
الملك الأشرف على بابه وهو يطلب الإذن عليه ، فقعدت حتى خرج السلطان ،
فدخلت عليه فعرفته بما قال الفقير ، فقال : إن صدقت رؤياه فأنا أموت إلى أحد
عشرة يوما ، وكان كذلك .
قلت : وقد يتعجب من تعبيره ذلك بموته وتأجيله بالأيام المذكورة ،
والظاهر - والله أعلم - أنه أخذ ذلك من حروف بعض كلمات النظم المذكور ،
وأظنها - والله أعلم - قوله : أصاب المعدنا ، فإنها أحد عشر حرفا ، وذلك
مناسب من جهة المعنى ، فإن المعدن الذي هو الغنى المطلق والملك المحقق ما
يلقونه من السعادة الكبرى والنعمة العظمى بعد الموت " ( 1 ) .
مصادر ترجمة اليافعي
وتوجد ترجمة اليافعي المتوفى سنة 768 في المصادر التالية :
1 - الدرر الكامنة 2 / 247
2 - طبقات الشافعية الكبرى 6 / 103
3 - النجوم الزاهرة 11 / 93
4 - البدر الطالع 1 / 378
2 - الأسنوي : " أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد القرشي النصيبي ،
الملقب كمال الدين ، كان إماما بارعا في الفقه والخلاف ، عارفا بالأصلين ،
رئيسا كبيرا معظما ، ترسل عن الملوك ، وأقام بدمشق بالمدرسة الأمينية ،
وأجلسه الملك الناصر صاحب دمشق لوزارته ، وكتب تقليده بذلك ، وتنصل
هامش
( 1 ) مرآة الجنان - حوادث 652 .