* ( 21 ) *
رواية الكنجي الشافعي
ورواه الحافظ الكنجي الشافعي في كتابه ( كفاية الطالب في مناقب علي
ابن أبي طالب ) في باب خاص به حيث قال :
" الباب الثالث والعشرون - في تشبيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن أبي طالب بآدم في علمه ، وأنه شبهه بنوح في حكمته ، وشبهه بإبراهيم
خليل الرحمن في حلمه :
أخبرنا أبو الحسن بن المقير البغدادي - بدمشق سنة أربع وثلاثين
وستمائة - عن المبارك بن الحسن الشهرزوري ، أخبرنا أبو القاسم بن البسري ،
أخبرنا أبو عبد الله العكبري ، أخبرنا أبو ذر أحمد بن محمد الباغندي ، حدثنا
أبي ، عن مسعر بن يحيى النهدي ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبيه ،
عن ابن عباس قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في جماعة من
أصحابه ، إذ أقبل علي ، فلما بصر به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم
في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
قلت : تشبيهه لعلي بآدم في علمه ، لأن الله علم آدم صفة كل شئ ، ولا
حادثة ولا واقعة إلا وعند علي فيها علم ، وله في استنباط معناها فهم . وشبهه
بنوح في حكمته - وفي رواية : حكمه ، وكأنه أصح - لأن عليا كان شديدا على
الكافرين رؤوفا بالمؤمنين ، كما وصفه الله تعالى في القرآن بقوله : * ( والذين
معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) * وأخبر الله عز وجل عن جرأة نوح على
الكافرين بقوله : * ( لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) * وشبهه في
نفحات الأزهار — صفحة 199
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٩