تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مسؤول عنها يوم القيامة ، وروي في قوله تعالى * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * أي عن ولاية علي وأهل البيت ، لأن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم عن تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى ، والمعنى إنهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم أم أضاعوها وأهملوها ، فيكون عليهم المطالبة والتبعة . . . ويشهد لذلك ما أخرجه أبو المؤيد في كتاب المناقب فيما نقله أبو الحسن علي السفاقسي ثم المكي في الفصول المهمة ، عن أبي برزة رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس ذات يوم : والذي نفسي بيده لا تزول قدم عن قدم يوم القيامة حتى يسأل الله تعالى الرجل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له عمر رضي الله عنه : يا نبي الله ما آية حبكم ؟ فوضع يده على رأس علي وهو جالس إليه جانبه وقال : آية حبي حب هذا من بعدي " ( 1 ) . قال : " في كتاب الآل لابن خالويه ، ورواه أبو بكر الخوارزمي في كتاب المناقب ، عن بلال بن حمامة رضي الله عنه ، قال : طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم متبسما ضاحكا ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا النور ؟ قال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، بأن الله تعالى زوج عليا من فاطمة وأمر رضوان خازن الجنان ، فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 225 .