تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار " ( 1 ) . وقال ابن حجر الهيتمي المكي : " أخرج أبو بكر الخوارزمي ( 2 ) أنه صلى الله عليه وسلم خرج عليهم ، ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فسأله عبد الرحمن ابن عوف ، فقال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، بأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان ، فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ، دفع إلى كل ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار " ( 3 ) . وقال ابن باكثير : " روى أبو بكر الخوارزمي ( 4 ) عن أبي القاسم بن محمد أنه قال : كنت بالمسجد الحرام ، فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم الخليل على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : راهب قد أسلم وجاء إلى مكة ، وهو يحدث بحديث عجيب ، فأشرفت عليه ، فإذا هو شيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف ، عظيم الجثة ، وهو قاعد عند المقام يحدث الناس ، وهم يستمعون إليه ، قال : بينما أنا قاعد في صومعتي في بعض الأيام ، إذ أشرفت منها إشرافة ، فإذا بطائر كالنسر كبير قد سقط على صخرة على شاطئ البحر فتقايا ، فرمى من فيه بربع إنسان ، ثم طار وغاب يسيرا ثم عاد فتقايا ربعا آخر ، ثم طار ، فدنت
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 241 . ( 2 ) وكنية الخوارزمي " أبو المؤيد " و " أبو بكر الخوارزمي " شخص آخر . ( 3 ) الصواعق المحرقة : 103 . ( 4 ) وكنية الخوارزمي " أبو المؤيد " و " أبو بكر الخوارزمي " شخص آخر .
نفحات الأزهار — صفحة 170 | السيد علي الحسيني الميلاني