يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي
وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار " ( 1 ) .
وقال ابن حجر الهيتمي المكي : " أخرج أبو بكر الخوارزمي ( 2 ) أنه صلى
الله عليه وسلم خرج عليهم ، ووجهه مشرق كدائرة القمر ، فسأله عبد الرحمن
ابن عوف ، فقال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، بأن الله زوج
عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان ، فهز شجرة طوبى فحملت رقاقا
يعني صكاكا بعدد محبي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ، دفع إلى كل
ملك صكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى
محب لأهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن
عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار " ( 3 ) .
وقال ابن باكثير : " روى أبو بكر الخوارزمي ( 4 ) عن أبي القاسم بن محمد
أنه قال : كنت بالمسجد الحرام ، فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم
الخليل على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : راهب
قد أسلم وجاء إلى مكة ، وهو يحدث بحديث عجيب ، فأشرفت عليه ، فإذا هو
شيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف ، عظيم الجثة ، وهو قاعد عند المقام
يحدث الناس ، وهم يستمعون إليه ، قال :
بينما أنا قاعد في صومعتي في بعض الأيام ، إذ أشرفت منها إشرافة ، فإذا
بطائر كالنسر كبير قد سقط على صخرة على شاطئ البحر فتقايا ، فرمى من
فيه بربع إنسان ، ثم طار وغاب يسيرا ثم عاد فتقايا ربعا آخر ، ثم طار ، فدنت
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 241 .
( 2 ) وكنية الخوارزمي " أبو المؤيد " و " أبو بكر الخوارزمي " شخص آخر .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 103 .
( 4 ) وكنية الخوارزمي " أبو المؤيد " و " أبو بكر الخوارزمي " شخص آخر .