تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ، وهو أنه صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وآخى بين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بين طلحة والزبير ، وآخى بين أبي ذر الغفاري والمقداد رضوان الله عليهم أجمعين ، ولم يؤاخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم ، خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض ، وتوسده ذراعه ونام فيه ، تسفي الريح عليه التراب ، فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجده على تلك الصفة ، فوكزه برجله وقال له : قم ، فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب ، أغضبت حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أو أخ بينك وبين أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ألا من أحبك فقد حف بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية " ( 1 ) . قال : " ومن كتاب المناقب لأبي المؤيد ، عن أبي برزة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس ذات يوم : والذي نفسي بيده لا تزول قدم عن قدم يوم القيامة حتى يسأل الله تبارك وتعالى الرجل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما كسب وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له عمر : ما آية حبكم ؟ فوضع يده على رأس علي وهو جالس إلى جانبه وقال : آية حبي حب هذا من بعدي " ( 2 ) . وقال الحافظ السمهودي بعد حديث : من كنت مولاه فعلي مولاه : " قال الإمام الواحدي : هذه الولاية التي أثبتها النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة : 38 . ( 2 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة : 125 .
نفحات الأزهار — صفحة 168 | السيد علي الحسيني الميلاني