آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ،
وهو أنه صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وآخى
بين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بين طلحة والزبير ، وآخى بين أبي
ذر الغفاري والمقداد رضوان الله عليهم أجمعين ، ولم يؤاخ بين علي بن أبي
طالب وبين أحد منهم ، خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض ،
وتوسده ذراعه ونام فيه ، تسفي الريح عليه التراب ، فطلبه النبي صلى الله عليه
وسلم ، فوجده على تلك الصفة ، فوكزه برجله وقال له : قم ، فما صلحت أن
تكون إلا أبا تراب ، أغضبت حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أو أخ
بينك وبين أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبي بعدي ، ألا من أحبك فقد حف بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله
ميتة جاهلية " ( 1 ) .
قال : " ومن كتاب المناقب لأبي المؤيد ، عن أبي برزة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس ذات يوم : والذي
نفسي بيده لا تزول قدم عن قدم يوم القيامة حتى يسأل الله تبارك وتعالى
الرجل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما
كسب وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له عمر : ما آية حبكم ؟ فوضع
يده على رأس علي وهو جالس إلى جانبه وقال : آية حبي حب هذا من
بعدي " ( 2 ) .
وقال الحافظ السمهودي بعد حديث : من كنت مولاه فعلي مولاه :
" قال الإمام الواحدي : هذه الولاية التي أثبتها النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة : 38 .
( 2 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة : 125 .