الخوارزمي " ( 1 ) .
وقال الحافظ الزرندي : أنشد الخطيب ضياء الدين أخطب خوارزم
الموفق بن أحمد المكي رحمه الله :
أسد الإله وسيفه وقناته * كالظفر يوم صياله والناب
جاء النداء من السماء وسيفه * بدم الكماة يلح في التسكاب
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * إلا علي هازم الأحزاب " ( 2 )
وقال ابن الوزير - في ( الروض الباسم ) - : " وتولى حمل الرأس أي رأس
الحسين عليه السلام بشر بن مالك الكندي ودخل به على ابن زياد وهو يقول :
إملأ ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا
ولقد صدق هذا القائل الفاسق في الحديث وتقريظ هذا السيد الذبيح ،
ولقى الله بفعله القبيح ، وأمر عبيد الله بن زياد من فور رأس الحسين عليه السلام
حتى ينصب في الرمح فتحاماه الناس ، فقام طارق بن المبارك فأجابه إلى ذلك
وفعله ، ونادى في الناس وجمعهم في المسجد الجامع ، وصعد المنبر وخطب
خطبة لا يحل ذكرها ، ثم دعا عبيد الله بن زياد جرير بن قيس الجعفي فسلم إليه
رأس الحسين ورؤوس أهله وأصحابه ، فحملها حتى قدموا دمشق ، وخطب
جرير خطبة فيها كذب وزور ، ثم أحضر الرأس فوضعه بين يدي يزيد ، فتكلم
بكلام قبيح ، قد ذكره الحاكم والبيهقي وغير واحد من أشياخ أهل النقل بطريق
ضعيف وصحيح ، وقد ذكره أخطب الخطباء ضياء الدين أبو المؤيد موفق الدين
ابن أحمد الخوارزمي في تأليفه في مقتل الحسين ، وهو عندي في مجلدين " .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 252 .
( 2 ) نظم درر السمطين : 121 .