تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الخوارزمي " ( 1 ) . وقال الحافظ الزرندي : أنشد الخطيب ضياء الدين أخطب خوارزم الموفق بن أحمد المكي رحمه الله : أسد الإله وسيفه وقناته * كالظفر يوم صياله والناب جاء النداء من السماء وسيفه * بدم الكماة يلح في التسكاب لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * إلا علي هازم الأحزاب " ( 2 ) وقال ابن الوزير - في ( الروض الباسم ) - : " وتولى حمل الرأس أي رأس الحسين عليه السلام بشر بن مالك الكندي ودخل به على ابن زياد وهو يقول : إملأ ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا ولقد صدق هذا القائل الفاسق في الحديث وتقريظ هذا السيد الذبيح ، ولقى الله بفعله القبيح ، وأمر عبيد الله بن زياد من فور رأس الحسين عليه السلام حتى ينصب في الرمح فتحاماه الناس ، فقام طارق بن المبارك فأجابه إلى ذلك وفعله ، ونادى في الناس وجمعهم في المسجد الجامع ، وصعد المنبر وخطب خطبة لا يحل ذكرها ، ثم دعا عبيد الله بن زياد جرير بن قيس الجعفي فسلم إليه رأس الحسين ورؤوس أهله وأصحابه ، فحملها حتى قدموا دمشق ، وخطب جرير خطبة فيها كذب وزور ، ثم أحضر الرأس فوضعه بين يدي يزيد ، فتكلم بكلام قبيح ، قد ذكره الحاكم والبيهقي وغير واحد من أشياخ أهل النقل بطريق ضعيف وصحيح ، وقد ذكره أخطب الخطباء ضياء الدين أبو المؤيد موفق الدين ابن أحمد الخوارزمي في تأليفه في مقتل الحسين ، وهو عندي في مجلدين " .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 252 . ( 2 ) نظم درر السمطين : 121 .
نفحات الأزهار — صفحة 166 | السيد علي الحسيني الميلاني