مثمرا ، وسأكثره تكثيرا ، وسيلد اثني عشر ملكا ، وسأصيرهم أمة عظيمة .
أقول : ذهب اليهود والنصارى إلى أن المراد بالملاك الاثني عشر أولاد
إسماعيل الاثنا عشر ، وهو باطل ، لأنهم لم يتملكوا ، ولم يدعوا الملكية .
والحق : إنه في شأن الأئمة الاثني عشر ، التي تعتقد الشيعة عصمتها ،
وسيأتي بيان ذلك في ذكر المهدي ، عجل الله بظهوره " ( 1 ) .
ومما جاء في الكتب السابقة مؤيدا لمذهب الإمامية : ما ذكره الشيخ
جواد ساباط في كتابه تحت عنوان " فيما يخص بمحمد وأولاده على الإجمال
وما يخص مكة شرفها الله " . فإنه أورد عبارة من سفر رؤيا يوحنا وترجمها إلى
العربية فقال :
" أقول : هذه سبعة براهين متواترة مترادفة ، في الإصحاح - 2 و 3 - من
رؤيا يوحنا بن زيدي ، تدل دلالة صريحة على بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ،
وعلى نبوته العامة ، وقبلته الجديدة ، وعلو درجته ، تغافل النصارى عنها ،
وأولوها تأويلات ركيكة لا تستقيم على شئ منها حجة ، ولا يثبت برهان " .
ثم ذكر رؤيا يوحنا . . . ثم قال :
" فاعلم : أن هذه الرؤيا على ما يعتقده النصارى رؤيا رآها يوحنا عليه
السلام ، تشتمل على الأخبار التي حدثت في العالم ، من ارتفاع المسيح عليه
السلام إلى بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن وفاته إلى ظهور المهدي رضي
الله عنه ، ومن وفاته إلى قيام الساعة . ولا شك في أنها تدل على جميع ذلك ،
وأنها كلام الله تعالى ، لكني لست بمطمئن الخاطر من تحريفها ، ومع ذلك لا شك
أن أماكن الاستدلال فيها قائمة على دعائمها الأصلية ، فمن جملة ذلك . . . الموتة
الثانية .
هامش
( 1 ) البراهين الساباطية فيما تستقيم به الملة المحمدية .