عليه وسلم . والمن المكتوم هو علم النبوة ، والمن هو ما كان ينزل من الطل على
الأشجار لبني إسرائيل في برية فار .
وأعطيه حصاة بيضاء ، اختلف النصارى في تأويلها . . . والحق ما ذهب
إليه الإمامية في مقدمة هذا البحث " .
وقال في ( البراهين الساباطية ) :
" وقال بعض أهل التحقيق : هذه حصاة نزل بها آدم عليه السلام ، وأعطاها
عند وفاته شيثا - عليه السلام - ، ولم تزل تنتقل من يد إلى يد ، حتى أتت إلى
عيسى - عليه السلام - ، ومنه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا شك أن محمدا
إما أن يكون قد دفعها إلى علي - رضي الله عنه - أو سيدفعها إلى المهدي ، لا
سبيل إلى الثاني ، لأن علمائنا لم يعترفوا بالرجعة ، وإنما هي من خصائص
مذهب الإمامية ، فيكون قد فوضها إلى علي - رضي الله عنه - وهذا مما يؤيد
مذهبهم " .
وقال في ( البراهين الساباطية ) :
" قوله : واكتب إلى ملك كنيسة لاذقية . . . وسأجلس المظفر معي على
كرسي ، تأكيد لرجعة محمد صلى الله عليه وسلم زمان ظهور المهدي - رضي الله
عنه - وتأييد لما يزعمه الإمامية . . . " .
وقال في ( البراهين الساباطية ) بعد نقل عبارة من الفصل الحادي عشر من
سفر أشعيا :
" وترجمته بالعربية : وستخرج من قبل الآسى عصى ، وينبت من عروقه
غصن ، وستستقر عليه روح الرب ، أعني روح الحكمة والمعرفة ، وروح
الشورى والعدل وروح العلم وخشية الله ، ونجعله ذا فكرة وقادة ، مستقيما في
خشية الرب ، فلا يقضي بمحاباة الوجوه ، ولا يدين بمجرد السمع .
نفحات الأزهار — صفحة 161
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦١