القوم على صحة ديننا ونبوة نبينا عليه السلام ، وأنهم لمخالفته كافرون ، ولمعاندة
الله تعالى مبعدون عن رحمته ، معارضة لاستدلالاتهم بكتابنا على صحة
دينهم . . . وأنا أذكر من البشائر الدالة على صحة ديننا خمسين بشارة :
البشارة الأولى - في السفر الأول من التوراة ، في الفصل العاشر : قال الله
تعالى لإبراهيم عليه السلام : في هذا العام يولد لك ولد اسمه إسحاق ، فقال
إبراهيم : لست إسماعيل ، هذا يحيى بين يديك يمجدك . فقال الله تعالى : قد
استجيب لك في إسماعيل ، إني أباركه وأعظمه جدا جدا بما قد استجبت فيه ،
وأصيره لأمة كثيرة ، أعطيه شعبا جليلا ، وسيلد اثني عشر عظيما . . . " ( 1 ) .
وقال رحمة الله الهندي : " البشارة الرابعة " في الآية العشرين ، من الباب
السابع عشر ، سفر التكوين : وعد الله في حق إسماعيل عليه السلام من إبراهيم
عليه السلام في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا : وعلى إسماعيل
استجبت لك هو ذا أباركه وأكبره وأكثره جدا ، فسيلد اثني عشر رئيسا ، وأجعله
لشعب كثير . . . " ( 2 ) .
البشارة بالأئمة الاثني عشر كما نقل السنة واعترفوا
ولا يخفى ، أن ما جاء في نقلهم عن التوراة من أنه سيلد إسماعيل اثني
عشر عظيما ، إنما هو بشارة بالأئمة الاثني عشر من أهل بيت النبي والعترة
الطاهرة . . . وهذا وإن لم يعترف ويصرح به كلهم ، فقد جاء في اعتراف بعض منهم :
فقد قال العلامة جواد بن إبراهيم ساباط الحنفي : " وترجمته بالعربية :
وأما إسماعيل فإني قد سمعت دعاءك له ، وها أنا ذا قد باركت فيه وجعلته
هامش
( 1 ) الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة - الباب الرابع .
( 2 ) إظهار الحق : 213 .