قلنا :
أولا : إن ( الدهلوي ) احتج بالتوراة في العقيدة التاسعة ، من باب النبوة ،
من كتابه ( التحفة ) ، وكذا بالإنجيل والزبور ( 1 ) لإثبات أن نبينا صلى الله عليه وآله
وسلم مبعوث إلى الخلق كافة . . . فكما أن عبارات هذه الكتب في إثبات مطلبه
حجة ، كذلك هي حجة في إثبات مطلبنا .
مؤيدات الإمامية في التوراة كما نقل السنة
وثانيا : إن السبب الوحيد لعدم قبول القوم تلك العبارات الدالة على
الإمامة ، هو كونها مؤيدة مذهب الإمامية ، وإلا ففي التوراة وغيرها من الكتب
السابقة عبارات أخرى تؤيد مذهب الإمامية ، نقلها الأعلام أهل السنة ووافقوا
عليها واستشهدوا بها . . . فكما تلك مقبولة عندهم فكذا ما ذكرنا من العبارات . . .
ومن العبارات المؤيدة لمذهب الإمامية الموجودة في التوراة كما نقل
أعلام السنة :
ما ذكره الرازي ( في تفسيره ) - في تعداد البشارات بنبوة نبينا الأكرم :
" الخامس - روى السمان في تفسيره ، عن السفر الأول من التوراة : إن الله
تعالى أوحى إلى إبراهيم صلوات الله عليه وقال : قد أجبت دعاءك في إسماعيل
وباركت عليه فكبرته وعظمته جدا جدا ، واجعله لأمة عظيمة ، وسيلد اثني عشر
عظيما . والاستدلال به : إنه لم يكن في ولد إسماعيل من كان لأمة عظيمة غير
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " .
وقال شهاب الدين القرافي المالكي ( 2 ) : " الباب الرابع - فيما يدل من كتب
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 169 .
( 2 ) شهاب الدين أحمد بن إدريس ، المتوفى سنة 684 .