بني إسرائيل قائلا : أي إنسان منكم قرب قربانا من البهائم فليقربه . . . وليقدم بنو
هارون الأئمة الدم ، ويرشح الإمام عند المذبح الذي عند باب خباء المحضر
مستديرا ، ويسلخ الصعيدة وبعضعها أعضاء ، ويشعل بنو هارون الإمام نارا على
المذبح ، وينضدوا عليها حطبا وينضدوا بنو هارون الإمام الأعضاء والرأس
والقصبة على الحطب الذي على النار . . . " .
وفي السفر الرابع :
" الفصل الرابع : ثم كلم الله موسى وهارون قائلا : ارفعوا جملة بني قهاث
من بني ليوي بعشائرهم وبيوت آبائهم . . . " .
أقول :
فقد جاء في هذه النصوص وغيرها أن الله كلم موسى عن هارون ووصف
هارون وبنيه بالإمامة ، وأمرهم بالقيام بشؤون الإمامة ووظائفها . . . وهذه الإمامة
لم تكن موقتة بوقت بل كانت دائمة غير منقطعة أبدا .
ولما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - نازلا منزلة هارون عليه السلام ،
فإن رتبة الإمامة ثابتة له في حياة الرسول وبعد وفاته - صلى الله عليه وآله
وسلم - وكذا الحسنان من بعده ، وأن على الأمة مراجعتهم في جميع الأمور
والانصياع لأوامرهم ، وأن تقدم الأجنبي عليهم في أمر الإمامة حرام .
احتجاج الدهلوي بالعهدين
فإن قيل : إن الاستدلال بعبارة التوراة لإثبات إمامة الأمير عليه السلام
ليس في محله ، لوجود التحريف والتبديل في التوراة ، وسقوطها عن درجة
الاعتبار لدى العلماء الكبار .