أيضا ، لتصريح أئمة السنية بكون داود عليه السلام خليفة الله ، وأنه قد وصف
بهذا في القرآن العظيم كما في كلام ولي الله الدهلوي . فهل ابن تيمية مكذب
للقرآن أو أن الدهلوي مفتر على القرآن ؟ !
قوله :
" وإنما يكون صحة الاستثناء دليل العموم إذا كان الاستثناء متصلا " .
مجرد صحة الاستثناء كاف في الدلالة على العموم
أقول :
لقد صرح محققوا علم الأصول ، بأن صحة الاستثناء دليل العموم ،
واعترف به ( الدهلوي ) أيضا ، وكلامهم مطلق . . . لكن ( الدهلوي ) تبع الكابلي
المقلد للقوشجي والتفتازاني وأمثالهما . . . في زعم قصر الدلالة على العموم على
وجود الاستثناء المتصل . . .
وعلى الجملة ، يكفي في الدلالة على العموم مجرد صحة الاستثناء . . .
وهذا واضح جدا ، وبه تنادي نصوص عباراتهم . . .
قال ابن إمام الكاملية بعد الإستدلال بقوله تعالى : * ( فليحذر الذين
يخالفون عن أمره ) * على دلالة الأمر على الوجوب ، قال :
" قيل : قوله تعالى * ( عن أمره ) * لا يعم ، لأنه مطلق . قلنا : عام ، لجواز
الاستثناء منه ، لأنه يصح أن يقال : فليحذر الذين يخالفون عن أمره إلا مخالفة
الأمر الفلاني ، والاستثناء معيار العموم " ( 1 ) .
تفيد هذه العبارة : أن اللفظ إذا صح الاستثناء منه دل على العموم ، ولهذا
هامش
( 1 ) شرح منهاج الوصول . المسألة الثانية ، من الفصل الثاني ، من الباب الثاني - مخطوط .