قوله :
بل صرحوا بأنه للعهد كما في غلام زيد ونحوه .
الدلالة على العموم ما لم تكن قرينة على العهد
أقول :
لا يخفى أن تبادر العهد في مثل : " غلام زيد " لوجود القرينة ، لا يستلزم
عدم الدلالة على العموم في كل اسم مضاف ، لأن اسم الجنس المعرف باللام ،
والجمع المعرف باللام أو المضاف - هذه الصيغ المفيدة للعموم بتصريح عموم
الأصوليين - إذا قامت قرينة على العهد فيها حملت عليه ، وليس ذلك مخرجا لها
عن الدلالة على العموم حيث لا قرينة ، فكذا في اسم الجنس المضاف .
قال الجلال المحلي :
" والجمع المعرف باللام نحو * ( قد أفلح المؤمنون ) * أو الإضافة نحو
* ( يوصيكم الله في أولادكم ) * للعموم ما لم يتحقق عهد لتبادره إلى الذهن " ( 1 ) .
قال البناني في حاشيته :
" قوله : ما لم يتحقق عهد .
ينبغي اعتبار هذا القيد في الموصولات أيضا ، فإنها قد تكون للعهد كما هو
مصرح به ، وقد يقال : لا حاجة إلى هذا القيد ، لأن الكلام في هذا الوضع للجمع
المعرف وهو العموم . ولا يخفى أنه ثابت مع تحقق العهد ، غايته أنه انصرف عن
معناه لقرينة العهد ، غير أن ذلك لا يمنع ثبوت ذلك المعنى له . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح جمع الجوامع ، مباحث العام من الكتاب الأول .
( 2 ) حاشية شرح جمع الجوامع ، مباحث العام من الكتاب الأول .