بها النواصب لدى قدحهم . . . مع خلو لفظ الروايات العديدة عن هذه الجملة . . .
ولم يتعرض لتواتر الحديث مع تصريح جماعة من جهابذة محققيهم به . . .
بل لم يتعرض لتعدد طرقه في كتبهم . . .
واكتفى برواية البراء بن عازب ونسبها إلى الصحيحين ، مع خلوهما عن
رواية البراء ، وأن الذي فيهما هو من رواية سعد بن أبي وقاص .
وأعرض عن ذكر أسماء المحدثين الأعلام الذين رووه في كتبهم . . .
وعن ذكر احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام به يوم الشورى ، وما زالت
الشيعة تذكره وتحتج به ، لأنه يفيد ثبوت الحديث ودلالته على فضيلة أمير
المؤمنين عند الصحابة . . .
ولم يتعرض ( الدهلوي ) لورود هذا الحديث في مقامات عديدة ومواضع
متفرقة ، مع أن في وروده في غير تبوك فوائد جليلة وإبطالا لهفوات النواصب
وأقوال إخوانهم .
ولأن هذا الحديث يدل على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، مع أن
الشيعة يستدلون على ذلك بهذا الحديث أيضا ، وثبوت أفضليته كاف لثبوت
خلافته بلا فصل .
ولأن الشيعة تستدل بأنه - مضافا إلى حصول الخلافة لهارون عن موسى
بمفاد قوله : * ( أخلفني ) * - قد حصل لهارون مرتبة فرض إطاعته ووجوب
اتباعه ، وهذه المرتبة لم تكن موقتة بوقت ، فلا بد وأن يكون أمير المؤمنين عليه
السلام المشبه بهارون مفترض الطاعة في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وبعد
وفاته ، من غير تخصيص بوقت . وهذا الوجه لم يتعرض له ( الدهلوي ) في
( التحفة ) وهو وإن تعرض له في حاشيتها ، لكن لم يبين وجه مرجوحيته مما
ذكره في المتن .
نفحات الأزهار — صفحة 252
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٢