قوله :
وهذا البيان الذي ذكرناه هو كمال التنقيح والتهذيب لكلام الشيعة في
طريق التمسك بهذا الحديث ، وإلا ، فمن لحظ كتبهم رأى التشتت الشديد في
كلماتهم ، وأنهم لم يتوصلوا إلى واقع المطلب .
دعوى الدهلوي تنقيح كلام الشيعة في المقام والجواب عنها
أقول :
قال تعالى : * ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) * .
العجب كل العجب . . . إنه يعرض عن ذكر كثير من تحقيقات الشيعة ،
ويقصر في نفس هذا التقريب الذي أخذه عنهم ، ومع ذلك يدعي التهذيب
والتنقيح لكلامهم ، تخديعا للعوام ، وكأنه تفضل على الشيعة ونقح تبرعا منه
كلماتهم المشوشة المضطربة في هذا المقام ؟ !
العجب من هذا الرجل يدعي هذا وقد رأيناه في كثير من المواضع لم يفهم
مقاصد الشيعة في استدلالاتهم ، وأنه تصرف في كلماتهم تصرفا يسهل معه
الجواب عنها ، وطالما أعرض عن إشكالاتهم القوية ونقوضهم واعتراضاتهم
المتينة لعجزه عن حلها . . . ؟ !
نعم لقد ترك ( الدهلوي ) كثيرا من تقريرات وتحقيقات الشيعة في
الاستدلال بهذا الحديث ، وله في تحرير هذا الاستدلال الذي أورده تقصيرات
عديدة ، ولا يخفى على الخبير صدق هذه الدعوى التي ندعيها عليه ، وذلك :
لأنه أضاف قيدا من عنده إلى الحديث في نقله عن الصحيحين . . .
وذكر اللفظ الذي فيه جملة " أتخلفني في النساء والصبيان " التي يتمسك