أقول :
سيتضح دلالة هذا الاستخلاف على الإمامة العظمى والخلافة الكبرى عن
قريب إن شاء الله ، فكن من المتربصين . مضافا إلى أن هذا الحديث يدل على
الإمامة من وجوه عديدة أخرى ، كما سنبين فيما بعد إن شاء الله تعالى .
قوله :
وقد أجاب أهل السنة - بفضل الله تعالى - عن قدحهم هذا بأجوبة قاطعة
مذكورة في مواضعها .
أقول :
ما رأينا من كبار علماء أهل السنة - في مختلف كتبهم في الحديث
والكلام والسيرة - إلا تسويلات لهم في نفي دلالة هذا الحديث الشريف على
خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وإلا تصديقات منهم لمقالات النواصب
اللئام ، وما ندري من أولئك الذين أجابوا عن قدح النواصب ؟ وما هي تلك
الأجوبة الدامغة القاطعة ؟ ! وأين هي ؟
وإذ لم يذكر ( الدهلوي ) اسم واحد من هؤلاء ، ولا نص جواب من تلك
الأجوبة ! ! فليتفضل علينا أولياؤه بذكر ذلك .
لكن العجب من ( الدهلوي ) لماذا يورد قدح النواصب ولا يورد بعده ولا
واحدا من تلك الأجوبة ؟ ! وليته فعل لئلا يعير بكونه مؤيدا للنواصب ؟ !
نفحات الأزهار — صفحة 250
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٠