تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كانت لعلي ، غير صواب ، لأن الخلافة الجزئية - وهي خلافته في الأهل - لا تقتضي الخلافة الكلية . أي الخلافة في الأمة بعد وفاته عليه السلام . بل إنما تدل على قربه واختصاصه بما لا يباشر إلا بنفسه في أهله ، وإنما اختص بذلك لأنه يكون بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفان القرابة والصحبة ، فلهذا اختاره لذلك دون غيره . وأيضا : ضرب عليه السلام المثل باستخلاف موسى هارون على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور ، ولم يرد به الخلافة بعد الموت ، فإن المضروب به المثل - وهو هارون - كان موته قبل موت موسى ، وإنما كان خليفة له في حياته في وقت خاص ، فليكن كذلك الأمر فيمن ضرب له المثل به " ( 1 ) .

الخطابي ، الزيداني

وقال مظهر الدين حسين بن محمود بن الحسن الزيداني : " فالذي يستدل بهذا الحديث على أن الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لعلي رضي الله عنه ، فاستدلاله بذلك غير صواب ، لأن الخلافة الجزئية في حياته لا تدل على الخلافة الكلية بعد وفاته عليه السلام ، وإنما يستدل به على قربه واختصاصه بما لا يباشر إلا بنفسه عليه السلام ، وإنما اختص بذلك لأن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفان ، القرابة والصحبة ، فلهذا اختاره بذلك دون غيره . قال الخطابي : ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل باستخلاف موسى هارون عليهما السلام على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور ، ولم يرد الخلافة بعد الموت ، فإن المضروب به المثل - وهو هارون عليه السلام - كان
هامش
( 1 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط ، باب مناقب علي من كتاب المناقب .
نفحات الأزهار — صفحة 210 | السيد علي الحسيني الميلاني