كانت لعلي ، غير صواب ، لأن الخلافة الجزئية - وهي خلافته في الأهل - لا
تقتضي الخلافة الكلية . أي الخلافة في الأمة بعد وفاته عليه السلام .
بل إنما تدل على قربه واختصاصه بما لا يباشر إلا بنفسه في أهله ، وإنما
اختص بذلك لأنه يكون بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفان القرابة
والصحبة ، فلهذا اختاره لذلك دون غيره .
وأيضا : ضرب عليه السلام المثل باستخلاف موسى هارون على بني
إسرائيل حين خرج إلى الطور ، ولم يرد به الخلافة بعد الموت ، فإن المضروب به
المثل - وهو هارون - كان موته قبل موت موسى ، وإنما كان خليفة له في حياته
في وقت خاص ، فليكن كذلك الأمر فيمن ضرب له المثل به " ( 1 ) .
الخطابي ، الزيداني
وقال مظهر الدين حسين بن محمود بن الحسن الزيداني :
" فالذي يستدل بهذا الحديث على أن الخلافة بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم كانت لعلي رضي الله عنه ، فاستدلاله بذلك غير صواب ، لأن الخلافة
الجزئية في حياته لا تدل على الخلافة الكلية بعد وفاته عليه السلام ، وإنما
يستدل به على قربه واختصاصه بما لا يباشر إلا بنفسه عليه السلام ، وإنما
اختص بذلك لأن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفان ، القرابة
والصحبة ، فلهذا اختاره بذلك دون غيره .
قال الخطابي : ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل باستخلاف
موسى هارون عليهما السلام على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور ، ولم يرد
الخلافة بعد الموت ، فإن المضروب به المثل - وهو هارون عليه السلام - كان
هامش
( 1 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط ، باب مناقب علي من كتاب المناقب .