تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
* وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( تحقيق البشارة إلى تعميم الإشارة ) : " ثم المتواتر يفيد العلم اليقيني ضروريا . وقد يفيد خبر الواحد أيضا العلم اليقيني لكن نظريا بالقرائن ، على ما هو المختار . قال الشيخ الإمام الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني في شرح نخبة الفكر : والخبر المحتف بالقرائن أنواع ، منها : المشهور إذا كانت له طرق متبائنة سالمة من ضعف الرواة والعلل . ومنها : ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ما لم يبلغ حد التواتر ، فإنه احتف بقرائن ، منها جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما ، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول . . . وممن صرح من أئمة الأصول بإفادة ما خرجه الشيخان العلم اليقيني النظري : الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني ، ومن أئمة الحديث : أبو عبد الله الحميدي وأبو الفضل بن طاهر " . * وللشيخ محمد معين بن محمد أمين رسالة مفردة في إثبات قطعية صدور أحاديث الصحيحين ، أدرجها في كتابه ( دراسات اللبيب ) وإليك جملا من عباراته : " إن أحاديث الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، وكتاب الصحيح للإمام أبي الحسين مسلم بن حجاج القشيري - رحمهما الله تعالى ونفعنا ببركاتهما - هي رأس مال من سلك الطريق إلى الله تعالى ، بالأسوة الحسنة بخير الخلق قاطبة . . . والمعجزة الباقية من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، من حيث حفاظ أسانيدها على مر الدهور إلى زماننا هذا . فهي تلو القرآن في إعجازه الباقي " . " قد فصل وبين إمام وقته الحافظ جلال الدين السيوطي في هذا الكلام ، من دلائل الطرفين والتأييد بأقوال المحققين لابن الصلاح ما فيه مغنى للعاقل . فقد تبين أنه وافقه إجماع المحدثين بعد الموافقة مع علماء المذاهب