* وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( تحقيق البشارة إلى تعميم
الإشارة ) : " ثم المتواتر يفيد العلم اليقيني ضروريا . وقد يفيد خبر الواحد أيضا
العلم اليقيني لكن نظريا بالقرائن ، على ما هو المختار . قال الشيخ الإمام الحافظ
شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني في شرح نخبة الفكر : والخبر المحتف
بالقرائن أنواع ، منها : المشهور إذا كانت له طرق متبائنة سالمة من ضعف الرواة
والعلل . ومنها : ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ما لم يبلغ حد التواتر ، فإنه
احتف بقرائن ، منها جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح على
غيرهما ، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول . . . وممن صرح من أئمة الأصول بإفادة
ما خرجه الشيخان العلم اليقيني النظري : الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني ، ومن
أئمة الحديث : أبو عبد الله الحميدي وأبو الفضل بن طاهر " .
* وللشيخ محمد معين بن محمد أمين رسالة مفردة في إثبات قطعية
صدور أحاديث الصحيحين ، أدرجها في كتابه ( دراسات اللبيب ) وإليك جملا
من عباراته :
" إن أحاديث الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل
البخاري ، وكتاب الصحيح للإمام أبي الحسين مسلم بن حجاج القشيري
- رحمهما الله تعالى ونفعنا ببركاتهما - هي رأس مال من سلك الطريق إلى الله
تعالى ، بالأسوة الحسنة بخير الخلق قاطبة . . . والمعجزة الباقية من رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم ، من حيث حفاظ أسانيدها على مر الدهور إلى
زماننا هذا . فهي تلو القرآن في إعجازه الباقي " .
" قد فصل وبين إمام وقته الحافظ جلال الدين السيوطي في هذا الكلام ،
من دلائل الطرفين والتأييد بأقوال المحققين لابن الصلاح ما فيه مغنى للعاقل .
فقد تبين أنه وافقه إجماع المحدثين بعد الموافقة مع علماء المذاهب
نفحات الأزهار — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨