الشيخ محمد بن عبد الرحمن الخطاب شارح مختصر خليل قال :
مشينا مع شيخنا العارف بالله الشيخ عبد المعطي التنوسي لزيارة النبي
صلى الله عليه وسلم ، فلما قربنا من الروضة الشريفة ترجلنا ، فجعل الشيخ عبد
المعطي يمشي خطوات ويقف ، حتى وقف تجاه القبر الشريف ، فتكلم بكلام لم
نفهمه ، فلما انصرفنا سألناه عن وقفاته فقال : كنت أطلب الإذن من رسول الله
صلى الله عليه وسلم في القدوم عليه ، فإذا قال لي : أقدم ، قدمت ساعة ثم
وقفت ، وهكذا حتى وصلت إليه . فقلت :
يا رسول الله ، كلما رواه البخاري عنك صحيح ؟
فقال : صحيح .
فقلت له : أرويه عنك يا رسول الله ؟
قال : إروه عني .
وقد أجاز الشيخ عبد المعطي - نفعنا الله تعالى به - الشيخ محمد الخطاب
أن يرويه عنه . وهكذا كل واحد أجاز من بعده ، حتى وصلت إلينا من فضل الله
تعالى وكرمه .
وأجازني السيد أحمد بن عبد القادر النخلي أن نرويه عنه بهذا السند .
وأجاز النخلي لأبي طاهر ، وأجاز أبو طاهر لنا .
ووجدت هذا الحديث بخط الشيخ عبد الحق الدهلوي بإسناد له عن
الشيخ عبد المعطي بمعناه ، وفيه : فلما فرغ من الزيارة وما يتعلق بها ، سأل أن
يروي عنه صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري وصحيح مسلم ، فسمع الإجازة
من النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر صحيح مسلم أيضا " .
نفحات الأزهار — صفحة 181
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨١