تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأربعة جميعا ، ووافقه المتكلمون من الأشاعرة . . . ووافقه المتأخرون وهم النقادون الممعنون النظر في دليل السابقين . . . وهو المختار عند الإمام الحافظ السيوطي وهو مجدد وقته . . . " . " تمسك ابن الصلاح بما صورة شكله : ما في الصحيحين مقطوع الصدور عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الأمة اجتمعت على قبوله ، وكلما اجتمعت الأمة على قبوله مقطوع ، فما في الصحيحين مقطوع . أما ثبوت الصغرى فبالتواتر عن الأسلاف إلى الأخلاف . وأما الكبرى فبما يثبت قطعية الإجماع ولو على الظن ، كما إذا حصل الإجماع في مسألة قياسية . فإن الإجماع هناك ظنون مجتمعة أورثت القطع بالمظنون ، لعصمة الأمة ، فكذا هنا أخبار الآحاد مظنونة في نفسها ، فإذا حصل الإجماع عليها أورثت القطع . وتمسك النووي بما صورة شكله : ما في الصحيحين مظنون الصدور عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، لأنه من أحاديث الآحاد ، وكلما هو من أحاديث الآحاد مظنون ، فهذا مظنون . أما ثبوت الصغرى فظاهر ، لندرة التواتر جدا . وأما ثبوت الكبرى فمفروغ عنه في الفن . فهذه صورة المعارضة بين التمسكين ، وهي ظاهر تحرير الكتاب ، ولنبين الموازنة والمواجهة بينهما ، بأن نأخذ دليل النووي في صورة المنع على دليل ابن الصلاح ، ثم نحرر مقدمة دليله الممنوعة ، فإن تحصن بالتحرير عن منعه فالحق معه ، وإلا فهو في ذمة المطالبة . وأنت تعرف أن المانع أجلد الخصمين وأوسعهما مجالا ، فنعط هذا المنصب لمن يخالف ما نعتقده من مذهب ابن الصلاح ومن معه ، حتى يظهر الحق إن ظهر في غاية سطوعه " .
نفحات الأزهار — صفحة 179 | السيد علي الحسيني الميلاني