أقول :
ومن الواضح جدا : أن الأفضلية مثبتة للخلافة بلا فصل .
وإذا كان قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد
له حبا " دالا على الأفضلية ، كان لفظ " الولي " في : " إنه وليكم بعدي " - لو لم
يكن دالا على الأولوية بالتصرف - دالا على الأفضلية ، وهي مثبتة للخلافة بلا
فصل ، فيثبت المطلوب ، وتسقط تأويلات المرتابين وتشكيكات الجاحدين ،
والحمد لله رب العالمين .
هذا ، ولا يخفى صحة سند هذا الحديث ، وذلك لأن :
ابن راهويه ، إمام من كبار أئمة القوم .
والنضر بن شميل ، كذلك .
وكذا عبد الجليل .
وقد ترجمنا لهم في الكتاب .
* ( 27 ) *
خطبة النبي بعد نزول : * ( إنما وليكم الله ورسوله . . . ) *
وروى السيد شهاب الدين أحمد - بعد ذكر حديث الغدير - خطبة تدل
على المطلوب من جهات عديدة . قال :
" ولصدر هذه القصة خطبة بليغة باعثة على خطبة موالاتهم ، فات عني
إسنادها ، وهي هذه الخطبة التي خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
نفحات الأزهار — صفحة 352
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٢