من رجل خرجنا من عنده " هو أحبية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إليه .
فكذلك في قول بريدة المروي آنفا .
وثبوت الأحبية للإمام عليه السلام مثبت للأفضلية له . . . كما فصلناه
وأوضحناه في ( حديث الطير ) . . .
والأفضلية تثبت إمامته عليه السلام وبطلان خلافة من تقدم عليه .
وإذا كان حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بريدة بأن يزدد حبا
للأمير عليه السلام دليلا على أحبيته ، فإن لفظ " وليكم بعدي " - لو فرض عدم
دلالته على الإمامة والأمارة - دليل على الأحبية بالضرورة ، وهو كاف شاف ،
قامع لاس شبهات أهل الجزاف .
* ( 26 ) *
تصريح بريدة بأفضلية علي بعد كلام النبي
وفي بعض ألفاظ الخبر عن بريدة - بعد قول النبي : لا تبغضه . . . - قوله :
" فما كان أحد بعد رسول الله أفضل من علي " بدل قوله : " . . . أحب من علي . . . "
وهذا نص فيما استفدناه :
قال النسائي : " حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال : أخبرنا النضر
ابن شميل قال : أخبرنا عبد الجليل ، بن عطية قال : حدثنا عبد الله بن بريدة قال :
حدثني أبي قال : لم يكن أحد من الناس أبغض إلي من علي بن أبي طالب ، حتى
أحببت رجلا من قريش ، لا أحبه إلا على بغض علي ، فبعث ذلك الرجل على
خيل ، فصحبته وما صحبته إلا على بغض علي ، فأصاب سبيا ، فكتب إلى النبي
نفحات الأزهار — صفحة 350
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٠