وانصر من نصره واخذل من خذله .
وأوحى إلي ربي فيه ثلاثا : إنه سيد المسلمين وإمام الخيرة المتقين وقائد
الغر المحجلين .
وقد بلغت من ربي ما أمرت ، واستودعتهم الله فيكم ، وأستغفر الله " ( 1 ) .
* ( 28 ) *
حديث الغدير عن البراء بلفظ : " هذا وليكم من بعدي "
وعن أبي المظفر السمعاني أنه روى في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام
من كتابه ( فضائل الصحابة ) حديث الغدير باللفظ الآتي :
" عن البراء : إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بغدير خم ، وأمر فكسح
بين شجرتين وصيح بالناس فاجتمعوا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألست
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، فدعا عليا فأخذ بعضده ثم قال : هذا
وليكم من بعدي ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام عمر إلى علي فقال :
ليهنئك يا ابن أبي طالب ، أصبحت - أو قال أمسيت - مولى كل مؤمن " .
ولما كان حديث الغدير من الأدلة الظاهرة القاهرة في إمامة أمير
المؤمنين عليه السلام - كما تقدم في محله - فإن لفظ " الولي " في هذا الحديث لا
بد وأن يكون بمعنى " الإمام " . فكأنه قال : هذا إمامكم من بعدي . . . وعليه فنفس
هذا المعنى يكون هو المراد من الحديث باللفظ المروي عن : بريدة ، وابن
عباس ، وعمران بن حصين ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .