والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر .
ومثل هذا الكلام لبيان الأفضلية ، إذ الغالب من حال كل اثنين هو التفاضل
دون التساوي ، فإذا نفى أفضلية أحدهما ثبت أفضلية الآخر " ( 1 ) .
وقال ( الدهلوي ) بترجمة مسلم بن الحجاج من كتابه ( بستان المحدثين ) :
" . . . ولهذا فضل الحافظ أبو علي النيسابوري صحيحه على سائر
التصانيف في هذا العلم ، وكان يقول : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب
مسلم " .
وأخرج الحاكم :
" حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن ، أنبأ علي بن عبد العزيز ،
ثنا سليمان بن داود الهاشمي ، ثنا يحيى بن هاشم بن البريد ، ثنا عبد الجبار بن
العباس الشامي ، عن عوف بن أبي جحيفة السوائي ، عن عبد الرحمن بن علقمة
الثقفي ، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي قال : قدمت على رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - في وفد ثقيف ، فطفنا طريقا من طرق المدينة حتى أنخنا
بالباب ، وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل نلج عليه منه ، فدخلنا وسلمنا
وبايعنا ، فما خرجنا من عنده حتى ما في الناس رجل أحب إلينا من رجل
خرجنا من عنده . . . " ( 2 ) .
فمن المقطوع به أن مراد الرجل من قوله : " ما في الناس رجل أحب إلينا
هامش
( 1 ) لكن ما ذكره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موضوع ، فقد نص الحافظ الهيثمي
على أن راويه كذاب . انظر مجمع الزوائد 9 / 44 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 67 - 68 .