تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
كلام ( الدهلوي ) حول الأجلح وقد سلك ( الدهلوي ) تبعا للكابلي طريقا آخر في القدح في الأجلح كي يتمكن بزعمه من رد حديث الولاية ، فقال في باب المكائد من كتابه : " ملازمة بعض الخداعين منهم ثقات المحدثين ، وإظهاره البراءة من مذهبه والطعن في أسلافه ، وذكر مفاسد ذاك المذهب ، وإظهاره التوبة والتقوى والديانة وحسن السيرة ، وشدة الرغبة في أخذ الحديث عن الثقات ، لينخدع بذلك الطلبة وعلماء أهل السنة فيوثقونه ويعدلونه ، ويحصل لهم الاطمينان التام بصدقه وعفافه ، ثم يدس في مرويات الثقات بعض الموضوعات المؤيدة لمذهبه ، أو يحرف بعض الكلمات لإغواء الناس . وهذا من أعظم كيودهم . منهم الأجلح ، فإنه رجل قام بهذه المكيدة حتى وثقه يحيى بن معين ، وهو أوثق علماء أهل السنة في باب الجرح والتعديل ، فلم يقف على حقيقة أمره لفرط تقيته ، فظن كونه من الصادقين التائبين . ولكن انكشف لغيره من أهل السنة كون الرجل خداعا واحترزوا عما انفرد به من الروايات ، ومن ذلك ما رواه عن بريدة مرفوعا : إن عليا وليكم بعدي " ( 1 ) . هذا كلامه الذي أورده تعبيرا عما صنعه في عالم الخيال ! فجعله من مكائد أهل الحق الشيعة الإمامية ! لقد كان عليه - وهو يريد إلزام الشيعة - أن يثبت من كتبهم كون الأجلح من الشيعة الإمامية ، ثم إثبات ملازمته محدثي أهل السنة وأخذه الأخبار منهم ، وطعنه في مذهب الشيعة أمام أهل السنة ، ثم يثبت بعد ذلك كله كون الحديث
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 56 .