وهو العجلي .
والسادس : إن جماعة من كبار أئمتهم : كالثوري ، ويحيى القطان ، وابن
المبارك ، وابن نمير ، وأمثالهم ، يروون عن الأجلح كما لا يخفى على من راجع
تراجمه . . . فكيف خفي على كل أولئك حال الأجلح وانخدعوا واعتمدوا عليه
وأخذوا منه ؟ إن هذا شئ يدعيه ( الدهلوي ) لغرض إبطال حديث الولاية ! !
والسابع : لقد ذكر ( الدهلوي ) في مواضع عديدة من كتابه ( التحفة )
وخاصة في باب المكائد منه : إن العالم بالسرائر ليس إلا الله سبحانه ، وأنه ليس
لأحد أن يدعي العلم بما في القلوب وما تخفي الصدور . . . فكيف بلغ
المتأخرون عن يحيى بن معين رتبة الألوهية وتمكنوا من الاطلاع على حال
الأجلح ؟ وما كان ذنب يحيى وأمثاله فلم يبلغوا تلك المرتبة ؟
والثامن : دعوى تفرد الأجلح بحديث الولاية كاذبة . . . فإن للحديث
طرقا عديدة في كتب أهل السنة ، نص كبار أئمتهم على صحتها واعتبارها ،
كما رأيت . . . فما أتعب ( الدهلوي ) نفسه فيه من القدح في الأجلح وإسقاط
توثيق ابن معين عن الاعتبار - مع كونه أوثق العلماء في الجرح والتعديل -
لا ينفعه .
والتاسع : لقد روى ولي الله الدهلوي ، والد ( الدهلوي ) حديث الولاية
عن عمران بن حصين وابن عباس بطريقين لا وجود للأجلح في شئ منهما .
وأيضا : فقد ذكر ولي الله هذا الحديث في ضمن مآثر أمير المؤمنين عليه
السلام ومناقبه ، فهو عنده من الأخبار المعتبرة وليس من مجعولات شيعي
خداع ، وإلا لما أورده في تلك الأخبار .
فثبت - والحمد لله - كذب ( الدهلوي ) من كلام والده الذي وصفه بكون
آية من الآيات الإلهية ومعجزة من المعاجز النبوية ! !
والعاشر : أنه لو جاز أن يكون في الرواة هكذا شخص ، بأن يكون من
أهل مذهب آخر فيتظاهر بالتوبة منه ثم بالتقوى والصلاح ، ويلازم أئمة الحديث
نفحات الأزهار — صفحة 314
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٤