تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وهو العجلي . والسادس : إن جماعة من كبار أئمتهم : كالثوري ، ويحيى القطان ، وابن المبارك ، وابن نمير ، وأمثالهم ، يروون عن الأجلح كما لا يخفى على من راجع تراجمه . . . فكيف خفي على كل أولئك حال الأجلح وانخدعوا واعتمدوا عليه وأخذوا منه ؟ إن هذا شئ يدعيه ( الدهلوي ) لغرض إبطال حديث الولاية ! ! والسابع : لقد ذكر ( الدهلوي ) في مواضع عديدة من كتابه ( التحفة ) وخاصة في باب المكائد منه : إن العالم بالسرائر ليس إلا الله سبحانه ، وأنه ليس لأحد أن يدعي العلم بما في القلوب وما تخفي الصدور . . . فكيف بلغ المتأخرون عن يحيى بن معين رتبة الألوهية وتمكنوا من الاطلاع على حال الأجلح ؟ وما كان ذنب يحيى وأمثاله فلم يبلغوا تلك المرتبة ؟ والثامن : دعوى تفرد الأجلح بحديث الولاية كاذبة . . . فإن للحديث طرقا عديدة في كتب أهل السنة ، نص كبار أئمتهم على صحتها واعتبارها ، كما رأيت . . . فما أتعب ( الدهلوي ) نفسه فيه من القدح في الأجلح وإسقاط توثيق ابن معين عن الاعتبار - مع كونه أوثق العلماء في الجرح والتعديل - لا ينفعه . والتاسع : لقد روى ولي الله الدهلوي ، والد ( الدهلوي ) حديث الولاية عن عمران بن حصين وابن عباس بطريقين لا وجود للأجلح في شئ منهما . وأيضا : فقد ذكر ولي الله هذا الحديث في ضمن مآثر أمير المؤمنين عليه السلام ومناقبه ، فهو عنده من الأخبار المعتبرة وليس من مجعولات شيعي خداع ، وإلا لما أورده في تلك الأخبار . فثبت - والحمد لله - كذب ( الدهلوي ) من كلام والده الذي وصفه بكون آية من الآيات الإلهية ومعجزة من المعاجز النبوية ! ! والعاشر : أنه لو جاز أن يكون في الرواة هكذا شخص ، بأن يكون من أهل مذهب آخر فيتظاهر بالتوبة منه ثم بالتقوى والصلاح ، ويلازم أئمة الحديث