أقول : قد عرفت أن الأجلح من رجال ( مسند أحمد ) و ( صحيح الترمذي )
وصحيح النسائي ) و ( صحيح أبي داود ) و ( صحيح ابن ماجة ) . . . فهو عند
هؤلاء ممن يحتج بحديثه . . .
على أنه لو كان ضعيفا فلا يقتضي ضعفه بطلان هذا الحديث الشريف
لدى مهرة الحديث ونقدة الأخبار . . . لكن ( الدهلوي ) يجهل أو يتجاهل . . .
قال السبكي في ( طبقاته ) :
" وإذا ضعف الرجل في السند ضعف الحديث من أجله ولم يكن في
ذلك دلالة على بطلانه ، بل قد يصح من أخرى ، وقد يكون هذا الضعيف
صادقا وأمينا في هذه الرواية ، فلا يدل مجرد تضعيفه على بطلان ما جاء به " .
وهذه قاعدة مقررة عندهم يطبقونها في كتبهم في معرفة الأحاديث :
قال المناوي بشرح حديث : آدم في السماء . . . " : " إسناده ضعيف
لكن المتن صحيح ، فإنه قطعة من حديث الإسراء الذي أخرجه الشيخان عن
أنس لكن فيه خلف في الترتيب " ( 1 ) .
فتراه يحكم على حديث ضعيف سندا بالصحة متنا لكونه قطعة من
حديث صحيح ، مع وجود الخلف في الترتيب . . . فإذا صحح هذا الحديث
فلا ريب في صحة حديث الولاية ، وإن ضعف سنده بالأجلح - لو سلم -
لا يضر بغيره المنصوص على صحته ، ولا يوجب بطلان الحديث من أصله .
وقال المناوي بشرح حديث " آكل الربا . . . " : " وفيه الحارث الأعور ،
قال الهيثمي بعد عزوه لأبي يعلى وأحمد والطبراني : وفيه الحارث الأعور
ضعيف وقد وثق . وعزاه المنذري لابن خزيمة وابن حبان وأحمد ثم قال : رواه
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 49 .