تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أقول : قد عرفت أن الأجلح من رجال ( مسند أحمد ) و ( صحيح الترمذي ) وصحيح النسائي ) و ( صحيح أبي داود ) و ( صحيح ابن ماجة ) . . . فهو عند هؤلاء ممن يحتج بحديثه . . . على أنه لو كان ضعيفا فلا يقتضي ضعفه بطلان هذا الحديث الشريف لدى مهرة الحديث ونقدة الأخبار . . . لكن ( الدهلوي ) يجهل أو يتجاهل . . . قال السبكي في ( طبقاته ) : " وإذا ضعف الرجل في السند ضعف الحديث من أجله ولم يكن في ذلك دلالة على بطلانه ، بل قد يصح من أخرى ، وقد يكون هذا الضعيف صادقا وأمينا في هذه الرواية ، فلا يدل مجرد تضعيفه على بطلان ما جاء به " . وهذه قاعدة مقررة عندهم يطبقونها في كتبهم في معرفة الأحاديث : قال المناوي بشرح حديث : آدم في السماء . . . " : " إسناده ضعيف لكن المتن صحيح ، فإنه قطعة من حديث الإسراء الذي أخرجه الشيخان عن أنس لكن فيه خلف في الترتيب " ( 1 ) . فتراه يحكم على حديث ضعيف سندا بالصحة متنا لكونه قطعة من حديث صحيح ، مع وجود الخلف في الترتيب . . . فإذا صحح هذا الحديث فلا ريب في صحة حديث الولاية ، وإن ضعف سنده بالأجلح - لو سلم - لا يضر بغيره المنصوص على صحته ، ولا يوجب بطلان الحديث من أصله . وقال المناوي بشرح حديث " آكل الربا . . . " : " وفيه الحارث الأعور ، قال الهيثمي بعد عزوه لأبي يعلى وأحمد والطبراني : وفيه الحارث الأعور ضعيف وقد وثق . وعزاه المنذري لابن خزيمة وابن حبان وأحمد ثم قال : رواه
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 49 .
نفحات الأزهار — صفحة 310 | السيد علي الحسيني الميلاني