الشريف - عند أهل الحق - من متفردات الأجلح أو موضوعاته أو محرفاته . . .
فما لم يثبت هذه الأمور لم يمكنه إلزام أهل الحق الشيعة . . .
وجوه الجواب عنه
وبعد ، فإن ما ذكره مخدوش بوجوه :
أحدها : إنه ليس في شئ من كتب الرجال أثر مما زعمه من كون
الأجلح شيعيا قد تبرأ في الظاهر من مذهبه ولازم بعض المحدثين الثقات . . .
بل قد عرفت سابقا من إفادات العلماء الأعلام أن الأجلح كان يقول : " سمعنا
أنه ما سب أبا بكر وعمر أحد إلا مات أو افتقر " . . . غاية ما هناك نسبة التشيع
إليه ، لكنك عرفت أن التشيع - في اصطلاح الرجاليين - لا ينافي التسنن ، ولذا
كان أكابر أهل السنة شيعة . . . سلمنا ، لكن أين تظاهره بالتبري عن التشيع ؟
والثاني : إن انخداع يحيى بن معين به دعوى لا دليل عليها أبدا .
والثالث : إن يحيى بن معين موصوف عندهم الصفات الجليلة الباهرة
والمدائح العظيمة الفاخرة ، وإن احتجاج أهل الحق بتوثيقه الأجلح تام حسب
قواعد المناظرة وآداب البحث ، فمحاولة إسقاط توثيقه إياه عن الاعتبار والسعي
وراء تخطئته خروج على تلك القواعد والآداب ، ولو كان ذلك مقبولا لكان سبيلا
لأهل الكتاب بأن يخطئوا علمائهم في كل مورد استدل أهل الإسلام بأقوالهم
إلزاما لهم !
والرابع : إن معارضة توثيق يحيى بن معين - الذي اعترف ( الدهلوي )
بكونه أوثق علماء أهل السنة في الجرح والتعديل - بتضعيف غيره مردودة ، لأن
الأوثق لا يعارض بغير الأوثق .
والخامس : إنه ليس الموثق للأجلح يحيى بن معين فقط ، فقد وثقه جمع
من كبار أساطين أهل السنة غيره ، ومنهم من اعترف ( الدهلوي ) أيضا بتوثيقه