تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الشريف - عند أهل الحق - من متفردات الأجلح أو موضوعاته أو محرفاته . . . فما لم يثبت هذه الأمور لم يمكنه إلزام أهل الحق الشيعة . . .

وجوه الجواب عنه

وبعد ، فإن ما ذكره مخدوش بوجوه : أحدها : إنه ليس في شئ من كتب الرجال أثر مما زعمه من كون الأجلح شيعيا قد تبرأ في الظاهر من مذهبه ولازم بعض المحدثين الثقات . . . بل قد عرفت سابقا من إفادات العلماء الأعلام أن الأجلح كان يقول : " سمعنا أنه ما سب أبا بكر وعمر أحد إلا مات أو افتقر " . . . غاية ما هناك نسبة التشيع إليه ، لكنك عرفت أن التشيع - في اصطلاح الرجاليين - لا ينافي التسنن ، ولذا كان أكابر أهل السنة شيعة . . . سلمنا ، لكن أين تظاهره بالتبري عن التشيع ؟ والثاني : إن انخداع يحيى بن معين به دعوى لا دليل عليها أبدا . والثالث : إن يحيى بن معين موصوف عندهم الصفات الجليلة الباهرة والمدائح العظيمة الفاخرة ، وإن احتجاج أهل الحق بتوثيقه الأجلح تام حسب قواعد المناظرة وآداب البحث ، فمحاولة إسقاط توثيقه إياه عن الاعتبار والسعي وراء تخطئته خروج على تلك القواعد والآداب ، ولو كان ذلك مقبولا لكان سبيلا لأهل الكتاب بأن يخطئوا علمائهم في كل مورد استدل أهل الإسلام بأقوالهم إلزاما لهم ! والرابع : إن معارضة توثيق يحيى بن معين - الذي اعترف ( الدهلوي ) بكونه أوثق علماء أهل السنة في الجرح والتعديل - بتضعيف غيره مردودة ، لأن الأوثق لا يعارض بغير الأوثق . والخامس : إنه ليس الموثق للأجلح يحيى بن معين فقط ، فقد وثقه جمع من كبار أساطين أهل السنة غيره ، ومنهم من اعترف ( الدهلوي ) أيضا بتوثيقه