تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كلهم عن الحارث الأعور عن ابن مسعود ، إلا ابن خزيمة فعن مسروق عن ابن مسعود ، وإسناد ابن خزيمة صحيح . إنتهى . فأهمل المصنف الطريق الصحيح وذكر الضعيف ورمز لصحته فانعكس عليه . والحاصل أنه روي بإسنادين أحدهما صحيح والآخر ضعيف ، فالمتن صحيح " ( 1 ) . وقال ابن الوزير بعد كلام نقله عن النووي : " وفيه ما يدل على أنه لا يعترض على حفاظ الحديث إذا رووا حديثا عن بعض الضعفاء وادعوا صحته ، حتى يعلم أنه لا جابر لذلك الضعف من الشواهد والمتابعات ، ومعرفة هذا عزيزة لا يحصل إلا للأئمة الحفاظ أهل الدراية التامة بهذا الشأن " ثم ذكر موارد لذلك ، حيث حكم بعض العلماء على بعض الأحاديث بالضعف ، وحكم آخرون على صحة تلك الأحاديث لكونها واردة في طرق أخرى معتبرة ، أولها شواهد ومتابعات تدل على صحتها . قبول المراسيل مذهب مالك والشافعي وغيرهما وعموم التابعين وذكر ابن الوزير في كلام له حول المراسيل ، فعزى قبولها إلى : " مذهب مالك والمعتزلة والزيدية ، ونص عليه منهم أبو طالب في كتاب المجرى ، والمنصور في كتاب صفوة الأخيار . وروى أبو عمر ابن عبد البر في أول كتاب التمهيد عن العلامة محمد بن جرير الطبري إجماع التابعين على ذلك . ومذهب الشافعية قبول المراسيل على تفصيل مذكور في كتب علوم الحديث والأصول ، وهو المختار على تفصيل فيه ، وهو قبول ما انجبر ضعفه " ثم استدل لذلك بوجوه . . . ( 2 ) . فإذا كان المرسل مقبولا فمسند الأجلح مقبول بالأولوية القطعية . . .
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 55 . ( 2 ) الروض الباسم - النوع الثاني مما قدح به على البخاري ومسلم .
نفحات الأزهار — صفحة 311 | السيد علي الحسيني الميلاني