تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عبارته في صدر كتابه ولننقل عبارة ابن باكثير في صدر كتابه المذكور ليظهر اعتبار أحاديثه ، فإنه قال فيه : " فرأيت أن أجمع في تأليفي هذا من درر الفوائد الثمينة وغرر الأحاديث الصحيحة والحسنة ، مما هو مختص بالعترة النبوية والبضعة الفاطمية ، وأذكره بلفظ الإجمال . ثم ما ورد من مناقب أهل الكساء الأربعة نخبة الآل ، وأصرح فيه بأسمائهم ، ثم ما ورد لكل واحد منهم بصريح اسمه الشريف . فجمعت في كتابي هذا زبدة ما دونه وعمدة ما صححوه من ذلك وأتقنوه ، وما رقموه في مؤلفاتهم وقنتوه فيه ، مقتصرا على ما يؤدي المطلوب ويوصل إليه بأحسن نمط وأسلوب ، سالكا في ذلك طريق السداد ومقتصرا فيه على ما به يحصل المراد ، تاركا للتطويل الممل ، سالما من نقص الاختصار المخل . فجاء - بحمد الله تعالى - من أحسن تأليف في هذا الشأن ، وأتقن مصنف سلك فيه طريق الإتقان ، جمع مع سهولة تناوله البديع حسن البيان ، وحوى مع تناسب مسائله وتناسق وسائله عذوبة الموارد للظمآن ، وتتبعت فيه غالب ما صح نقله من الأحاديث ويعمل بمثله في الفضائل ويحتج به في القديم والحديث ، وتركت ما اشتد ضعفه منها . ولم نجد له شاهدا يقويه ، وجانبت عما تكلم في سنده وقد عده الحفاظ من الموضوع الذي يجب أن ننقيه . وأتيت بالمشهور في كتب التواريخ عند نقل القصص والأخبار ، وربما دعت الحاجة إلى الإشارة لبعض الوقائع روما لطريق الاختصار ، واكتفيت بالحوالة على الكتب المؤلفة لذلك الفن ، فإنها تغني عن التطويل بذكره في كتابنا ، لقصد الإيجاز مهما أمكن .
نفحات الأزهار — صفحة 245 | السيد علي الحسيني الميلاني