تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فدونك مؤلفا يجب رقم سطوره بخالص الإبريز ، ومصنفا يتعين أن يقابل بالتكريم والتعزيز ، ويحق له أن يجر ذيل فخره على فرق كل مؤلف سواه ، ويسمو على كل مصنف بما جمع فيه وحواه ، إذ هو سفينة بجواهر نعوت أهل البيت قد شحنت ، وفي بحار فضائلهم الجمة قد عامت ، وعلى جودي شمائلهم استوت واستوطنت ، يضوع من أرجائها نشر مناقبهم العاطر ، ويلوح في شمائلها بدر كواكبهم الزاهر . تتبعت فيه من الأحاديث ما يشرح صدور المؤمنين ، وتقر به عيون المتقين ، ويضيق بسببه ذرع المنافقين ، مما تفرق في سواه من نصوص العلماء ومؤلفات الأئمة القدماء . ثم لما كمل حسنه البهي وتهذيبه ، وتم بحمد الله تعالى تفصيله وتبويبه ، سميته : وسيلة المآل في عد مناقب الآل ، لكي يطابق اسمه مسماه ، ويوافق رسمه المعنى الذي نويناه ، والمبنى الذي بنيناه ، لأني ألفته راجيا به السلامة من ورطات يوم القيامة والخلوص من ندامة ذلك المقام ، مؤملا من فضل الله تعالى أن أحرز ببركته سائر الآمال ، وأفوز بأسنى المطالب والحال والمال ، لأن حبهم هو الوسيلة العظمى ، وتقربهم في كلا الدارين يوصل إلى كل مقام أسنى " . ترجمة ابن باكثير وترجم المحبي لابن باكثير بقوله : " الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي . من أدباء الحجاز وفضلائها المتمكنين . كان فاضلا أديبا ، له مقدار علي وفضل جلي ، وكان له في العلوم الفلكية وعلم الأوفاق والزابرجا يد عالية ، وكان له عند أشراف مكة منزلة وشهرة ، وكان في الموسم يجلس في المكان الذي يقسم فيه الصر
نفحات الأزهار — صفحة 246 | السيد علي الحسيني الميلاني