اعتراف بالسند والدلالة ودعوى المعارضة
والمهم اعترافه الضمني بسند حديث الطير وتمامية دلالته على أفضلية
مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن في ذلك تخطئة لكل أولئك الذين حاولوا
القدح في سنده أو تأويله عن ظاهره . وأما دعوى معارضته بالحديث الموضوع
المذكور فهي متابعة لبعض أسلافه ، وقد أجبنا عنها فيما تقدم . وحاصل ذلك :
أن هذا الحديث موضوع ، وعلى فرض تماميته سندا فهو معتبر عندهم وليس
بحجة على الشيعة ، بخلاف حديث الطير الذي ثبت من طرق أهل السنة
فيكون حجة عليهم . . . ومن المعلوم أن ما ليس بحجة لا يعارض الحجة .
ولي الله الدهلوي
وتشبث الشيخ ولي الله الدهلوي ( والد الدهلوي ) في الجواب عن
الاستدلال بحديث الطير بأباطيل عديدة . . . حيث قال بجواب المحقق
الطوسي صاحب التجريد : " قوله : وخبر الطير ، عن أنس قال : كان عند النبي
صلى الله عليه وآله وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي
هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . أخرجه الترمذي .
لا يخفى ورود مثل هذه الفضائل في حق الشيخين كقوله : " يتجلى الله
تعالى لأبي بكر خاصة وللناس عامة " . و " ما طلعت الشمس على رجل خير من
عمر " .
وأيضا : لا يخفى أن لفظ " الأحب " وارد بحق كثير من الصحابة
وترتفع المعارضة بأحد وجوه ثلاثة :
إما أن نقول : بأن الحب على أنواع : حب الرجل زوجته ، وتارة يطلقون
لفظ " الأحب " ويريدون هذا الحب . وحب الرجل أولاده وأقربائه ، وحب الرجل
لليتيم ، وحب الرجل لشيخه ، وحب الرجل مشاركه في العلم . والحب الوارد