تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

اعتراف بالسند والدلالة ودعوى المعارضة

والمهم اعترافه الضمني بسند حديث الطير وتمامية دلالته على أفضلية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن في ذلك تخطئة لكل أولئك الذين حاولوا القدح في سنده أو تأويله عن ظاهره . وأما دعوى معارضته بالحديث الموضوع المذكور فهي متابعة لبعض أسلافه ، وقد أجبنا عنها فيما تقدم . وحاصل ذلك : أن هذا الحديث موضوع ، وعلى فرض تماميته سندا فهو معتبر عندهم وليس بحجة على الشيعة ، بخلاف حديث الطير الذي ثبت من طرق أهل السنة فيكون حجة عليهم . . . ومن المعلوم أن ما ليس بحجة لا يعارض الحجة .

ولي الله الدهلوي

وتشبث الشيخ ولي الله الدهلوي ( والد الدهلوي ) في الجواب عن الاستدلال بحديث الطير بأباطيل عديدة . . . حيث قال بجواب المحقق الطوسي صاحب التجريد : " قوله : وخبر الطير ، عن أنس قال : كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل معه . أخرجه الترمذي . لا يخفى ورود مثل هذه الفضائل في حق الشيخين كقوله : " يتجلى الله تعالى لأبي بكر خاصة وللناس عامة " . و " ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر " . وأيضا : لا يخفى أن لفظ " الأحب " وارد بحق كثير من الصحابة وترتفع المعارضة بأحد وجوه ثلاثة : إما أن نقول : بأن الحب على أنواع : حب الرجل زوجته ، وتارة يطلقون لفظ " الأحب " ويريدون هذا الحب . وحب الرجل أولاده وأقربائه ، وحب الرجل لليتيم ، وحب الرجل لشيخه ، وحب الرجل مشاركه في العلم . والحب الوارد
نفحات الأزهار — صفحة 373 | السيد علي الحسيني الميلاني