القاضي عبد الجبار
قال القاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الأسترآبادي ما نصه :
" دليل لهم آخر : وقد تعلقوا بقوله عليه السلام : لأعطين الراية غدا رجلا
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . وبما روي من قوله صلى الله عليه وسلم :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر .
قالوا : إذا دل على أنه أفضل خلق الله تعالى بعده وأحبهم إلى الله تعالى
فيجب أن يكون هو الإمام .
وهذا بعيد ، لأنه إنما يمكن أن يتعلق به في أنه أفضل ، فأما في النص
على أنه إمام فغير جائز المتعلق به ، إلا من حيث أن يقال : الإمامة واجبة
للأفضل . وقد بينا أنها غير مستحقة بالفضل ، فإنه لا يمتنع في المفضول أن
يتولاها أو من يساويه غيره في الفضل " ( 1 ) .
إقراره بالسند والدلالة وإنكاره تعين الأفضل للإمامة
أقول : هذا كلام ظاهر في قبول القاضي عبد الجبار حديث الطير سندا
ودلالة ، ولو كان عنده تأمل في جهة سنده أو جهة دلالته على أفضلية أمير
هامش
( 1 ) المغني في الإمامة ج 20 ق 2 / 122 .