تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
القاضي عبد الجبار قال القاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الأسترآبادي ما نصه : " دليل لهم آخر : وقد تعلقوا بقوله عليه السلام : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . وبما روي من قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر . قالوا : إذا دل على أنه أفضل خلق الله تعالى بعده وأحبهم إلى الله تعالى فيجب أن يكون هو الإمام . وهذا بعيد ، لأنه إنما يمكن أن يتعلق به في أنه أفضل ، فأما في النص على أنه إمام فغير جائز المتعلق به ، إلا من حيث أن يقال : الإمامة واجبة للأفضل . وقد بينا أنها غير مستحقة بالفضل ، فإنه لا يمتنع في المفضول أن يتولاها أو من يساويه غيره في الفضل " ( 1 ) .

إقراره بالسند والدلالة وإنكاره تعين الأفضل للإمامة

أقول : هذا كلام ظاهر في قبول القاضي عبد الجبار حديث الطير سندا ودلالة ، ولو كان عنده تأمل في جهة سنده أو جهة دلالته على أفضلية أمير
هامش
( 1 ) المغني في الإمامة ج 20 ق 2 / 122 .