تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إن وجوه بطلان هذا الحمل كثيرة ، وهو واضح جدا ، فلا نطيل المقام ببيان تلك الوجوه ، ونكتفي بأن في بعض ألفاظ الحديث : " اللهم أدخل علي أحب الخلق من الأولين والآخرين " . 5 - دعوى اختصاص النبي بالأحبية من جميع الوجوه مردودة وأما قوله : " وغيره إنما يكون من وجه واحد خاص أو وجوه متعددة مخصوصة فلا حاجة إلى تخصيص الخلق بل إلى تخصيص الوجه أو الوجوه ، فإنه ليس أحب وأفضل من جميع الوجوه سوى سيد المحبوبين وأفضل المخلوقين صلى الله عليه وسلم " فدعوى بلا دليل ، لأن اجتماع جميع وجوه الأحبية المعتبرة في الأفضلية في غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ممنوع أبدا ، إنما الممنوع أن يكون كمال جميع الوجوه الموجودة في غيره صلى الله عليه وآله وسلم أزيد من كمالها في شخصه صلى الله عليه وآله وسلم . إذن ، لا مانع من اجتماع جميع وجوه الأحبية في أمير المؤمنين عليه السلام ، وحينئذ فما الملزم لتخصيص أحبيته بجهة أو جهات دون غيرها وصرف الكلام النبوي عن ظاهره ؟ ولو لم يكن لبطلان هذا التخصيص وجه إلا صرف الحديث عن ظاهره بلا دليل لكفى ، فكيف والوجوه على بطلانه كثيرة ! تقدمت طائفة منها في رد التأويل الأول الذي زعمه ( الدهلوي ) ، فلا تغفل . ثم العجب من هذا الشيخ يدعي التخصيص في الخلق ويقول " فالمراد أهل زمان رسول الله من الصحابة " ثم يعود بفاصل قليل ليقول : " . . . فلا حاجة إلى تخصيص الخلق بل إلى تخصيص الوجه أو الوجوه . . . " وهل هذا إلا تهافت ؟ !