غيرهم . . . وأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل من خيار في خيار . . . فلو
سلمنا كون المراد أن عليا عليه السلام أحب الخلق من بني عم النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وذويه لم يناف مدلول الحديث مطلوب أهل الحق . . . لأن
المفروض كون بني عمه صلى الله عليه وآله وسلم خير الخلق مطلقا ، فيكون
علي عليه السلام أحب خير الخلق وهو المطلوب .
وقال محب الدين الطبري : " ذكر ما جاء في أنه أفضل من ركب الكور
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : ما
احتذى النعال ولا انتعل ، ولا ركب المطايا ولا ركب الكور بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر . خرجه الترمذي وقال : حسن
صحيح " ( 1 ) .
فإذا كان جعفر أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
- بحسب هذا الحديث - فهو أحب الناس إليه ، لأن الأحبية تابعة للأفضلية . . .
ومقتضى التأويل المذكور أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام أحب إلى رسول
الله من جعفر ، فهو أحب الخلق إليه مطلقا . وهو المطلوب .
الوجه الخامس :
لقد دلت الأحاديث الكثيرة الصحيحة على أفضلية أهل البيت عليهم
السلام من جميع الخلق ، فهم أحب الخلق إلى الله والرسول . . . فيكون أمير
المؤمنين عليه السلام - الذي هو أحب أهل البيت - أحب الخلق مطلقا .
الطيبي
وقال الحسين بن عبد الله الطيبي - شارح مشكاة المصابيح - بشرح حديث
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 217 .