تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
غيرهم . . . وأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يزل من خيار في خيار . . . فلو سلمنا كون المراد أن عليا عليه السلام أحب الخلق من بني عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذويه لم يناف مدلول الحديث مطلوب أهل الحق . . . لأن المفروض كون بني عمه صلى الله عليه وآله وسلم خير الخلق مطلقا ، فيكون علي عليه السلام أحب خير الخلق وهو المطلوب . وقال محب الدين الطبري : " ذكر ما جاء في أنه أفضل من ركب الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : ما احتذى النعال ولا انتعل ، ولا ركب المطايا ولا ركب الكور بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر . خرجه الترمذي وقال : حسن صحيح " ( 1 ) . فإذا كان جعفر أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بحسب هذا الحديث - فهو أحب الناس إليه ، لأن الأحبية تابعة للأفضلية . . . ومقتضى التأويل المذكور أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام أحب إلى رسول الله من جعفر ، فهو أحب الخلق إليه مطلقا . وهو المطلوب . الوجه الخامس : لقد دلت الأحاديث الكثيرة الصحيحة على أفضلية أهل البيت عليهم السلام من جميع الخلق ، فهم أحب الخلق إلى الله والرسول . . . فيكون أمير المؤمنين عليه السلام - الذي هو أحب أهل البيت - أحب الخلق مطلقا .

الطيبي

وقال الحسين بن عبد الله الطيبي - شارح مشكاة المصابيح - بشرح حديث
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 217 .
نفحات الأزهار — صفحة 337 | السيد علي الحسيني الميلاني