تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الوجه الأول : إنه لا يقتضي وجه من الوجوه - ولو كان سخيفا - هذا التأويل ، ودعوى أنه مقتضى أفضلية الشيخين مصادرة على المطلوب . الوجه الثاني : إنه تأويل من غير دليل شرعي أو ضرورة عقلية ، وقد تقدم أن صرف كلام الشارع عن مقتضى ظاهره من غير اعتصام فيه بالنقل عنه وبغير ضرورة حرام . الوجه الثالث : إنه تخصيص بلا مخصص ، فهو غير صحيح وغير مسموع . . . وهذه قاعدة مسلمة ، قال المناوي بشرح : " اتقوا الحديث عني إلا بما علمتم فمن يكذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار " قال : " قال الطيبي : الأمر بالتبوء تهكم وتغليظ ، إذ لو قيل : كان مقعده في النار لم يكن كذلك ، والكذب عليه صلى الله عليه وسلم من الكبائر الموبقة والعظام المهلكة ، لإضراره بالدين وإفساده أصل الإيمان ، والكاذبون عليه كثيرون ، وقد اختلفت طرق كذبهم كما هو مبين في مبسوطات أصول كتب الحديث . قال بعضهم : وعموم الخبر يشمل الكذب في غير الدين ، ومن خص به فعليه الدليل " ( 1 ) . الوجه الرابع : لقد جاء في صريح الأحاديث المعتبرة الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفضيل قريش على غيرها ، ثم تفضيل بني هاشم من قريش على
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 132 .