تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وأيضا : فإن أحدا لم يدع اختصاص دعاء النبي في قصة الطير بالغائبين ، بل ليس هذا الاحتمال مما يلتفت إليه أحد من العقلاء ، سواء من الشيعة أو غيرهم . . . فنفي ( الدهلوي ) احتمال اختصاصه بالغائبين لم يكن مناسبا لشأنه المزعوم في البلاغة والرصانة في البيان ، فاستبصر ولا تكن من الغافلين . نعم لو كانت عبارته : وكان الدعاء خاصا بالحاضرين ولا يعم الغائبين ، لم يرد عليه هذا الاعتراض . قوله : بدليل أنه قال : اللهم ائتني . . . أقول : لو قال بدليل " ائتني " لكانت عبارته أخصر وأمتن كما لا يخفى على من له ذوق سليم ، وهذا التطويل غريب ممن يدعي التمييز والفهم المستقيم ، ويرمي كلمات علي عليه السلام بما ينبو عنه الأسماع لوهمه السقيم . قوله : لأن إحضار الغائب من المسافة البعيدة عن طريق خرق العادة في تلك اللمحة الواحدة التي كانت مجلس الأكل والشرب أمر متصور . أقول : كون مطلوبه صلى الله عليه وآله وسلم حضور من طلب إتيانه " في لمحة واحدة " لا دليل عليه في شئ من ألفاظ حديث قضية الطير ، فمن أين جاء ( الدهلوي ) بهذا ؟ وأيضا : إذا كان التخصيص باللمحة الواحدة مستفادا من الحديث عنده
نفحات الأزهار — صفحة 312 | السيد علي الحسيني الميلاني