تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
3 - كان الشيخان حاضرين للحديث الصحيح وكأن ( الدهلوي ) قد أقسم على تقليد الكابلي وإن خالف ما قالته الأحاديث الصحيحة الواردة في كتب قومه . . . لقد احتمل في هذا المقام رجما بالغيب غياب أبي بكر عن المدينة المنورة من دون أن ينظر في أحاديث وأخبار القصة . . . لقد سمعت - فيما تقدم - رواية أبي يعلى المشتملة على مجئ الشيخين ، وهذا نصها مرة أخرى : " حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع - ثقة - ، ثنا عيسى بن عمر ، عن إسماعيل السدي ، عن أنس بن مالك : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير . فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء عثمان فرده ، ثم جاء علي فأذن له " ( 1 ) . ورواه النسائي بقوله : " أخبرني زكريا بن يحيى قال : ثنا الحسن بن حماد قال : ثنا مسهر بن عبد الملك ، ثنا عيسى بن عمر ، عن السدي ، عن أنس بن مالك : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر . فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء علي فأذن له " ( 2 ) . فإذا لم يكن هذا الحديث - وبهذا اللفظ - دليلا على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، فما هو مدلوله يا منصفون ؟ فلقد كان أمير المؤمنين عليه السلام هو المصداق الوحيد ل‍ " أحب الخلق " وأنه الذي أذن له النبي بالدخول والأكل معه ، وأما غيره فقد رد . . . فأي قصور في دلالة هذا الحديث
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلى 7 / 105 رقم : 1297 باختلاف يسير . ( 2 ) خصائص علي 29 / 10 .