تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الصحيح على مطلوب الإمامية ، يا منصفون ؟ ! . . . وعلى كل حال ، فقد سقط هذا الاحتمال الذي أبداه ( الدهلوي ) للقدح في الاستدلال بحديث الطير . . . من حديث صحيح أخرجه الحافظ أبو يعلى في ( مسنده ) والحافظ النسائي في ( الخصائص ) الذي ذكره له ( الدهلوي ) في ( أصول الحديث ) وفي ( التحفة ) في الكتب المصنفة من قبل علماء أهل السنة في مناقب أهل البيت عليهم السلام . . . لكن لا ندري هل كان حين إبداع هذا الاحتمال على علم بوجود الحديث المذكور في ( الخصائص ) أو لا ؟ إنه - وإن كان الاحتمال الثاني هو الأقوى بالنظر إلى القرائن العديدة - فللأول أيضا مجال ، لأنه - مضافا إلى وجود النظائر العديدة للمقام حيث وجدناه ينكر شيئا عن علم وعمد - أجاب عن سؤال وجه إليه حول حديث الطير في ( الخصائص ) بالطعن في راويه - وهو السدي - لا بإنكار وجوده في الكتاب المذكور . 4 - هل كانوا خارجين في جميع وقائع قضية الطير ؟ لو سلمنا ترتب أثر على هذا التأويل ، فإنما يترتب في حال احتمال خروج أبي بكر وعمر وعثمان كلهم لا الأول وحده من المدينة المنورة ، في جميع وقائع حديث الطير ، لثبوت تعدد القضية وتكررها ، ومن العجيب جدا خروجهم كذلك ولم يذكره أحد من أصحاب السير ، مع شدة اعتنائهم بضبط الأحوال خاصة أحوال الثلاثة ، وعدم نقلهم هكذا خبر دليل على عدم وقوعه . كما قال ابن تيمية في ( منهاجه ) في نظائر المقام . لقد ادعى الكابلي خروج الثلاثة جميعا حيث قال : " ويحتمل أن يكون الخلفاء غير حاضرين في المدينة ، والكلام يشمل الحاضرين فيها دون غيرهم ، ودود إثبات حضورهم خرط القتاد " ، لكن ( الدهلوي ) استبعد هذا الاحتمال فاستحيى من ذكره واكتفى باحتمال خروج أبي بكر فقط .