تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
" الخلق " ويشمله هذا اللفظ . وغياب أبي بكر لا يستلزم خروجه عن " الخلق " وولوجه في غير المخلوقات . نعم لو كان أبو بكر غائبا وكذا عمر وعثمان وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم ائتني بأحب من حضر الآن وفي المدينة إليك وإلي " أو نحوه . . . لكان لما احتمله ( الدهلوي ) وجه . وعلى الجملة ، إنه لا يكفي إخراج أبي بكر عن المدينة ، بل لا بد من إخراجه - بل الثاني والثالث أيضا - عن " الخلق " ثم التعرض للاستدلال بالقدح والإشكال . . . 2 - قول عائشة : اللهم اجعله أبي . وكذا حفصة . إن ما أخرجه أبو يعلى في ( المسند ) دليل قاطع على سقوط هذا الاحتمال الذي أبداه ( الدهلوي ) تبعا للكابلي . . . وذلك لأن في الحديث المذكور : " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام . فقالت عائشة : اللهم اجعله أبي . وقالت حفصة : اللهم اجعله أبي . . . قال أنس : فقلت أنا : اللهم اجعله سعد بن عبادة . . . " . فلو كان الأول والثاني في خارج المدينة المنورة ساعة دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن دعائه كان مختصا بالحاضرين في المدينة ، فما معنى قول عائشة وحفصة : اللهم اجعله أبي ؟ وهلا يكون دعاء بلا طائل وكلاما بدون حاصل ؟ لقد حاول الكابلي و ( الدهلوي ) بإبداع هذا الاحتمال حفظ شأن الشيخين ، ولكن لازمه الإزراء والتهجين لأمهما المكرمتين ! !