عليه ( 1 ) .
المولوي حسن زمان
وقال المولوي حسن زمان الهندي في معنى حديث الطير : " وكان إتيان
الشيخين اتفاقا ، فلذا صرفهما رضي الله عنهما ، ثم إتيان المرتضى إجابة من
الله عز وجل لدعائه ، ولذا قبله ، حيث علم ذلك صلى الله عليه وسلم ، وإلا
فكيف يسوغ رد من أتى الله به !
ولذا خرجه النسائي في ذكر منزلة علي من الله عز وجل .
وبه تبطل إرادة " من أحب الخلق " فإن الصديق والفاروق كذلك قطعا ،
فما وجه تخصيصه بالأحبية بالإتيان به دونهما !
ويبطل احتمال أنهما لم يكونا حينئذ بالمدينة الطيبة .
وقيل من قال : إن المراد : أحب الناس إلى الله في الأكل مع النبي
صلى الله عليه وسلم ، وأن المرتضى هو كذا ، إذ الأكل مع من هو في حكم
الولد يوجب تضاعف لذة الطعام . مردود بأن أحب الناس كذلك شرعا وعرفا
وعقلا إنما هو فاطمة أو أختها إن كانت ، أو الحسن والحسين إن كانا ، أو
الأزواج المكرمات .
واحتمال الأحبية للمجموع احتمال ناش من غير دليل ، فلا اختلال به
بالاستدلال " ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) شرح المختصر في علم الأصول : 224 .
( 2 ) القول المستحسن في فخر الحسن - فضائل علي .