تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الملا يعقوب اللاهوري وقال الملا يعقوب اللاهوري في ( شرح تهذيب الكلام ) في البحث عن أدلة أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام : " ولحديث الطير وهو قوله عليه السلام : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي فأكل معه . رواه الترمذي . ولا شك أن الأحب إلى الله تعالى من كان أكثر ثوابا عنده . أقول : وهذا الحديث يدل على أفضلية علي على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو خلاف الإجماع ، والعام المخصوص لا يكون حجة " . ودلالة هذا الكلام على مطلوب الإمامية واضحة جدا ، فقد نص اللاهوري على دلالة حديث الطير على أفضلية أمير المؤمنين مطلقا حتى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ بالله - . لكن زعم شمول هذا الإطلاق للنبي عليه وآله السلام صريح البطلان ، لما نص عليه أكابر العلماء المحققين من عدم دخول المتكلم في إطلاق كلامه . . . وسيجئ ما يدل على ذلك . . . وعليه ، فهذا العام ليس مخصصا حتى يقال : العام المخصوص لا يكون حجة . ولو سلمنا كونه عاما مخصوصا فهو - على ما نص عليه أجلة المحققين في علم الأصول - حجة أيضا . . . بل حجيته مورد اجتماع مستند إلى الصحابة ، وإليك كلام القاضي عضد الدين الإيجي الصريح في ذلك ، فإنه قال في مبحث العام المخصص من ( شرح المختصر ) : " لنا ما سبق من استدلال الصحابة مع التخصيص ، وتكرر وشاع ولم ينكر ، فكان إجماعا . ولنا أيضا : إنا نقطع بأنه إذا قال : أكرم بني تميم وإما فلانا منهم فلا تكرمه ، فترك إكرام سائر بني تميم عد عاصيا ، فدل على ظهوره فيه وهو المطلوب . ولنا أيضا : إنه كان متناولا للباقي ، والأصل بقاؤه على ما كان
نفحات الأزهار — صفحة 295 | السيد علي الحسيني الميلاني