الملا يعقوب اللاهوري
وقال الملا يعقوب اللاهوري في ( شرح تهذيب الكلام ) في البحث عن
أدلة أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام : " ولحديث الطير وهو قوله عليه السلام :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي فأكل معه .
رواه الترمذي .
ولا شك أن الأحب إلى الله تعالى من كان أكثر ثوابا عنده .
أقول : وهذا الحديث يدل على أفضلية علي على النبي صلى الله عليه
وسلم ، وهو خلاف الإجماع ، والعام المخصوص لا يكون حجة " .
ودلالة هذا الكلام على مطلوب الإمامية واضحة جدا ، فقد نص
اللاهوري على دلالة حديث الطير على أفضلية أمير المؤمنين مطلقا حتى من
النبي صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ بالله - . لكن زعم شمول هذا الإطلاق
للنبي عليه وآله السلام صريح البطلان ، لما نص عليه أكابر العلماء المحققين
من عدم دخول المتكلم في إطلاق كلامه . . . وسيجئ ما يدل على ذلك . . .
وعليه ، فهذا العام ليس مخصصا حتى يقال : العام المخصوص لا يكون
حجة .
ولو سلمنا كونه عاما مخصوصا فهو - على ما نص عليه أجلة المحققين
في علم الأصول - حجة أيضا . . . بل حجيته مورد اجتماع مستند إلى
الصحابة ، وإليك كلام القاضي عضد الدين الإيجي الصريح في ذلك ، فإنه
قال في مبحث العام المخصص من ( شرح المختصر ) :
" لنا ما سبق من استدلال الصحابة مع التخصيص ، وتكرر وشاع ولم
ينكر ، فكان إجماعا . ولنا أيضا : إنا نقطع بأنه إذا قال : أكرم بني تميم وإما فلانا
منهم فلا تكرمه ، فترك إكرام سائر بني تميم عد عاصيا ، فدل على ظهوره فيه
وهو المطلوب . ولنا أيضا : إنه كان متناولا للباقي ، والأصل بقاؤه على ما كان
نفحات الأزهار — صفحة 295
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٥