تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وعبد الملك بن عمير ، وسليمان بن الحجاج الطائفي ، وأبو الرجال الكوفي ، وأبو الهندي ، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، ويغنم بن سالم بن قنبر ، وغيرهم . وأما ما قال الحافظ الذهبي في التذكرة في ترجمة الحاكم أبي عبد الله المعروف بابن البيع الحافظ المشهور ، مؤلف المستدرك وغيره ، بعد أن ساق حكاية : وسئل الحاكم أبو عبد الله عن حديث الطير فقال : لا يصح ، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الذهبي : قلت : ثم تغير رأي الحاكم ، فأخرج حديث الطير في مستدركه . قال الذهبي : وأما حديث الطير فله طرق كثيرة قد أفردتها بمصنف ، ومجموعها يوجب أن الحديث له أصل . إنتهى كلام الذهبي . فأقول : كلام الحاكم هذا لا يصح عنه ، أو أنه قاله ثم رجع عنه كما قال الذهبي ثم تغير رأيه . وإنما قلنا ذلك لأمرين : أحدهما - وهو أقواهما - إن القول بأفضلية علي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مذهب الحاكم ، كما نقله الذهبي أيضا في ترجمته عن ابن طاهر ، قال الذهبي قال ابن طاهر : كان - يعني الحاكم - شديد التعصب للشيعة في الباطن ، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة ، وكان منحرفا عن معاوية وإنه يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه . إنتهى كلام ابن طاهر ، وقرره الذهبي بقوله : أما انحرافه عن خصوم علي فظاهر ، وأما الشيخان فمعظم لهما بكل حال ، فهو شيعي لا رافضي . إنتهى . قلت : إذا عرفت هذا : فكيف يطعن الحاكم في شئ هو رأيه ومذهبه ومن أدلة ما يجنح إليه ؟ فإن صح عنه نفي صحة حديث الطائر فلا بد من تأويله بأنه أراد نفي أعلى درجات الصحة ، إذ الصحة عند أئمة الحديث درجات سبع ، أو أن ذلك وقع منه قبل الإحاطة بطرق الحديث ، ثم عرفها بعد ذلك فأخرجه فيما جعله مستدركا على الصحيحين .
نفحات الأزهار — صفحة 291 | السيد علي الحسيني الميلاني