تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بأخبار كثيرة وردت في حق الشيخين . . . لا يقال : الأحاديث المروية في حق علي - رضي الله عنه - أقوى ، لبقائها مع الخوف الشديد على روايتها في زمان بني أمية ، فلولا قوتها في ابتداء أمرها لما بقيت . لأنا نقول : هذا معارض بما أن الروافض كانوا أبدا قادحين في فضائل الصحابة - رضي الله عنهم - فلولا قوتها في ابتدائها وإلا لما بقي الآن شئ منها " ( 1 ) . هذا كلام الفخر . . . ولو كان هناك مساغ لشئ من التأويلات التي ذكرها ( الدهلوي ) أو غيره ، أو كان عند الفخر نفسه تأويل غيرها . . . لذكره . . . فيظهر أن لا طريق عندهم للجواب إلا الطعن في السند ، وقد عرفت فساده ، والمعارضة بما رووه في فضائل الشيخين ، وهي معارضة باطلة ، لكون ما يروونه فيهما ليس بحجة ، واللاحجة لا يعارض الحجة . وأما ما ذكره في جواب الاعتراض فواضح الاندفاع ، لأنه قياس مع الفارق . . . وبالجملة ، فهذا الكلام أيضا دال على المفروغية عن دلالة حديث الطير على الأفضلية . . . وهذا هو المطلوب في المقام . محمد بن طلحة وقال محمد بن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول ) في الباب الأول : " الفصل الخامس : في محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ، ومؤاخاة الرسول إياه ، وامتزاجه به ، وتنزيله إياه منزلة نفسه ، وميله إليه ، وإيثاره إياه . وقبل الشروع في المعاقد المقصودة والمقاصد المعقودة في هذا الفصل ، لا بد من شرح حقيقة المحبة وكيفية إضافتها إلى الله تعالى وإلى
هامش
( 1 ) نهاية العقول - مخطوط .